إطلاق مبدئى

 وزارة المالية في مجلسي الشعب والشوري

مقدمة للدكتور وزير المالية

تنظر وزارة المالية إلى العلاقة مع برلمان مصر بمجلسيه الشعب والشورى باعتبارها شراكة فى العمل والإنجاز ، ففى كل مبادرات الإصلاح المالى والتطوير التشريعى التى تبنتها وزارة المالية على مدى السنوات الأربع الماضية، كان للمجلسين الدور الأهم والمساهمة الأكبر فى إنجازها
فى هذا الإطار تحرص الوزارة، للعام الرابع على التوالى، على إصدار هذا التقرير التحليلى الذى يوثق لجوانب الحوار والتفاعل، التشريعية والمالية والرقابية، بين وزارة المالية ومجلسى الشعب والشورى على مدى الدورة البرلمانية محل الدراسة. لقد شهدت تلك الدورة العديد من السوابق البرلمانية التى ارتبطت بتفعيل التعديلات الدستورية التى منحت مجلس الشعب صلاحيات هامة فى تعديل مشروع الموازنة بالضوابط التى قررها الدستور، ومناقشة الحساب الختامى لسنتين ماليتين لأول مرة تطبيقاً للتوقيتات الجديدة، فضلا عن استكمال إصلاح المنظومة الضريبية فى مصر بإقرار قانون الضريبة على العقارات المبنية
ولقد أثبتت الخبرة والتجربة فائدة هذا الإصدار لكل من المؤسستين التشريعية والتنفيذية، ولنواب الشعب، وللأدبيات والدراسات البرلمانية، غير أن فائدته الأهم تتحقق لأجهزة وزارة المالية والجهات التابعة لها التى تجد فيه سجلاً موثقا للمداولات والمناقشات الخاصة بالتشريعات الصادرة عن الوزارة، ومشروعات الموازنة العامة للدولة وحساباتها الختامية، فضلا عن آليات الرقابة البرلمانية المتصلة باختصاصات الوزارة ومسؤولياتها، والتى تتيح فرصة للمراجعة وتقييم الأداء وتصويب الأخطاء
  

وفقنا الله جميعا لما فيه الخير لمصر  ،،،

أعلى

مقدمـة 

حظيت السياسة المالية على مدى دور الانعقاد الأخير لمجلسى الشعب والشورى بالجانب الأهم من فعاليات الدورة البرلمانية، سواء فى الشق التشريعى أو الرقابى أو المالى، وارتبط بذلك إقرار حزمة من السياسات المالية الجديدة التى شارك فى صياغتها وإقرارها كل من الحكومة والبرلمان، وكذا مراجعة السياسات القائمة لتلبية احتياجات المجتمع المصرى ومتطلباته من ناحية، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية من ناحية أخرى
وإدراكا من الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية بأهمية الاستمرار فى تطوير الأطر التشريعية الحاكمة للسياسة المالية، والتى بدأها منذ تولية مسئولية وزارة المالية، وإيمانا بأهمية دور البرلمان المصرى فى إقرار التشريعات المنظمة للسياسة المالية، فقد شهد دور الانعقاد الماضى تعاونا مثمرا بين وزارة المالية والبرلمان بمجلسيه فى مناسبات عديدة لاستكمال البنية التشريعية والمالية الدافعة للنشاط الاقتصادى المصرى.
ويرصد هذا التقرير فى فصوله الثلاثة نشاط وزارة المالية فى البرلمان تشريعيا وماليا ورقابيا خلال دور الانعقاد محل الدراسة. حيث يتناول الفصل الأول النشاط التشريعى للوزارة والذى جسد آليات التعاون بينها وبين البرلمان بغية الوصول إلى إدارة مالية كفؤة من إيرادات ونفقات عامة وذلك باعتبار أن القوانين التى يصدرها البرلمان تعد الأداة الأساسية التى حددها الدستور لفرض الضرائب والرسوم أو تعديلها أو الإعفاء منها وتضع القواعد الأساسية لجباية الأموال العامة وإجراءات صرفها. فى هذا الإطار ، فقد شهد دور الانعقاد محل الدراسة تعاونا تشريعيا واضحا بين وزارة المالية والبرلمان بمجلسيه، أسفر عن إقرار عددا من التشريعات الهامة يأتى فى مقدمتها قانون الضريبة على العقارات المبنية، وتعديل قانون الموازنة العامة، وتعديل فى قانون ضريبة الدمغة. كما ساهمت الوزارة فى مناقشة عدد من الاقتراحات بمشروعات قوانين التى تتصل بعملها، بالإضافة إلى المشاركة فى مناقشة مجموعة من الاتفاقيات المالية الدولية
ويعرض الفصل الثانى للنشاط المالى لوزارة المالية فى البرلمان المصرى بمجلسيه الشعب والشورى، والذى جاء حافلا بالقضايا والموضوعات الهامة وذلك بمشاركة فعاله وحوار متواصل بين الوزارة والبرلمان تفعيلا للتعديلات الدستورية التى دعمت دور واختصاصات المجلس فى هذا الشأن. وقد حرصت وزارة المالية على الالتزام بتنفيذ أحكام الدستور الجديدة والخاصة بإجراءات نظر مشروع الموازنة وكذلك الحساب الختامى تطبيقا لأحكام المادتين 115، 118 من الدستور، حيث فرضت المادة 115 عرض الموازنة العامة للدولة قبل ثلاثة أشهر من بدء السنة المالية. وقد مارس مجلس الشعب وللعام الثانى على التوالى حقه فى تعديل بنود الإنفاق الواردة فى مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2008/2009 وذلك بشكل واسع مع تدبير مصادر للإيرادات. كما فرض نص المادة 118/1 المتعلق بميعاد عرض الحساب الختامى على مجلس الشعب فى مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، نظر المجلس لحسابين ختاميين عن سنتين ماليتين خلال دورة برلمانية واحدة وذلك عن عامى (2005/2006 و2006/2007). فضلا عن مناقشة ثلاثة مشروعات بقوانين بفتح اعتمادات إضافية بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2007/2008 لمواجهة متطلبات إضافية مرتبطة بدعم المواد البترولية وزيادة المعاشات وأجور العاملين، ودعم الهيئة العامة للسلع التموينية، وضم 15 مليون مواطن إلى البطاقات التموينية وتحويل دعم البطاقات الجزئى إلى دعم بطاقات كلى
ويرصد الفصل الثالث والأخير من هذا التقرير جوانب التفاعل الرقابى بين وزارة المالية ومجلس الشعب، حيث واصلت الوزارة تعاونها الكامل ومشاركتها الفعالة فى الحوار الجاد الذى دار بشأن العديد من القضايا الاقتصادية والمالية ذات الصلة باختصاصات وزارة المالية. ومن بين القضايا والموضوعات التى كانت مجالاً للنشاط الرقابى لمجلس الشعب، احتلت قضية ارتفاع الأسعار وزيادة حدة الفقر أولوية متقدمة باعتبارها من القضايا التى تهم الرأى العام وتمس كافة فئات المجتمع، كما حظيت قضية استثمار أموال التأمينات الاجتماعية بنفس القدر من الأهمية. وفى ذات الإطار، كانت قضايا العلاج على نفقة الدولة، وعوائد الخصخصة وأوجه التصرف فيها، وتأخر صرف البدل النقدى ومقابل العطلات وبدل السفر لبعض العاملين، والمشاكل المالية للعاملين بالحكومة والقطاع العام، محل حوار بين الوزارة ونواب الشعب. وهو ما سيعرض له التقرير على نحو من التفصيل

أعلى

الفصل الأول : النشاط التشريعى 
الفصل الثانى : النشاط المالى 
الفصل الثالث : النشاط الرقابى 
 

 

اذا لم تتمكن من قراءة الملفات أضغط هنا لتحميل
Adobe Acrobat Reader