إطلاق مبدئى

 وزارة المالية في مجلسي الشعب والشوري

مقدمة للدكتور وزير المالية

للعام الثالث على التوالى، تقدم وزارة المالية سجل أدائها فى البرلمان المصرى بمجلسيه الشعب والشورى على مدى الدورة البرلمانية الماضية (دور الانعقاد العادى الثانى من الفصل التشريعى التاسع لمجلس الشعب، ودور الانعقاد العادى السابع والعشرون لمجلس الشورى)، وهو التقليد الذى تحرص الوزارة على الالتزام به سنوياً لتضع بين يدى نواب المجلسين، والباحثين، والمهتمين بالشئون البرلمانية، والعاملين فى وزارة المالية بكافة قطاعاتها وأجهزتها، تقريراً موثقاً ورصداً موضوعياً أميناً لمجالات وأوجه التفاعل بين الوزارة والبرلمان على الأصعدة التشريعية والمالية والرقابية والسياسية على مدى الدورة البرلمانية محل الدراسة
والواقع أن الدورة البرلمانية التى يتناولها التقرير بالعرض والتحليل، قد اتسمت بقدر كبير من التميز والخصوصية نظراً لمواكبتها لحدث على جانب كبير من الأهمية، حيث شهدت إقرار وتفعيل نصوص التعديلات الدستورية التاريخية التى شملت 34 مادة من مواد الدستور المصرى، من بينها المادتين 115 و 118 فقرة أولى المنظمتين لحق وإجراءات إحالة ونظر البرلمان لمشروعى الموازنة العامة والحسابات الختامية، وهى التى عززت – بصيغتها الجديدة- من الدور المالى لمجلس الشعب، ومنحته صلاحيات تاريخية فى مجال تعديل وإقرار الموازنة العامة، فضلا عن مساحة أكبر من الوقت لنظر الموازنة العامة للدولة وحساباتها الختامية بعد تعديل توقيتات الإحالة. ويعد هذا التطور واحداً من أبرز المكاسب التى تحققت للحكومة والبرلمان معاً بالنظر لكون السياسة المالية للدولة هى الأهم والأخطر تأثيراً على المجتمع، ومن ثم فإن تعظيم دور وصلاحيات البرلمان المالية يعزز بلا شك من مكاسب وإيجابيات التفاعل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية فى صياغة وإقرار السياسات المالية والاقتصادية للدولة، وهو ما ينعكس بدوره على حياة المواطنين
إن وزارة المالية، باعتبارها عضو الحكومة الذى يستأثر سنوياً بالجانب الأكبر من نشاط مجلسى البرلمان ولجانهما النوعية، تثمن دور مجلسى الشعب والشورى وتسعد بالحوار والتفاعل الدائم معهما، وتنظر لنواب الشعب باعتبارهم شركاء فى الإنجاز والمسئولية، والسند الأكبر لها فى سعيها لاستكمال البرنامج الإصلاحى الطموح لمالية الدولة الذى بدأته منذ عام 2004
 
  

وفقنا الله جميعا لما فيه الخير لمصر والمصريين ،،،

أعلى

مقدمـة 

تعتمد السياسة الاقتصادية والمالية فى كل الدول على حزمة من السياسات والبرامج المتكاملة، ورصيد من الإجراءات الاقتصادية والمالية عبر السنوات يتشارك فى صياغتها وإقرارها كل من الحكومة والبرلمان معاً. وعلى مدى دور الانعقاد العادى محل الدراسة (دور الانعقاد العادى الثانى من الفصل التشريعى التاسع لمجلس الشعب، ودور الانعقاد العادى السابع والعشرون لمجلس الشورى)، واصلت وزارة المالية بقيادة الدكتور يوسف بطرس غالى استكمال البرنامج الإصلاحى الطموح لمالية الدولة الذى بدأته منذ عام 2004، وذلك من خلال حزمة متكاملة من التشريعات والسياسات والبرامج التنفيذية التى تستند إلى فلسفة اقتصادية جديدة تواكب المتغيرات فى الاقتصاد المصرى والتطورات فى الاقتصاد العالمى، وتدفع باتجاه تحسين أداء الاقتصاد المصرى من خلال معدلات مرتفعة للنمو والاستثمار والتشغيل. كما عمدت إلى تطويع وتوجيه أدوات السياسة المالية لبلوغ هذه الأهداف بما يؤثر بالإيجاب على مناخ الحياة الاقتصادية فى مصر من خلال المراجعة المستمرة والمدروسة للتعريفة الجمركية، واستكمال الإصلاح الضريبى، وإعمال التعديلات الهيكلية فى تبويب الموازنة العامة وميكنة مكوناتها، وتفعيل حساب الخزانة الموحد .. وغيرها 
 ويرصد هذا التقرير نشاط وزارة المالية فى مجلسى الشعب والشورى على مدى دور الانعقاد العادى المنتهى فى أربعة فصول يختص كل منها بأحد جوانب التفاعل: التشريعية، والمالية، والرقابية، والسياسية
 ويتناول الفصل الأول النشاط التشريعى لوزارة المالية خلال دور الانعقاد محل الدراسة، والذى اكتسب أهمية غير مسبوقة خلال دور الانعقاد العادى المنتهى، مع إقرار التعديلات الدستورية التى تعد الأكبر والأوسع نطاقاً منذ عام 1980، والتى ضمنت تعزيز دور وصلاحيات البرلمان فى إقرار الموازنة العامة للدولة والحسابات الختامية. كما شهد ذات الدور إقرار عدد من التشريعات الاقتصادية والمالية الهامة استكمالاً لجهود الحكومة نحو تطوير الإطار الحاكم للنشاط المالى والاقتصادى فى مصر، حيث واصلت وزارة المالية تحديث وتنقية البيئة التشريعية الحاكمة للنشاط المالى، حيث تم إصدار الجيل الثانى من التخفيضات الجمركية للعام الثانى على التوالى، حيث صدر القرار الجمهورى رقم 39 لسنة 2007 بإصدار التعريفة الجمركية، كما تم إقرار مشروعى قانونين استهدفا تعديل بعض أحكام قانونى الضريبة على الدخل والتأمين الاجتماعى، إضافة إلى إقرار قانون يمنح العاملين بالدولة علاوة خاصة. وفضلاً عما سبق، ساهمت الوزارة فى المناقشات التى جرت بشأن عدد من مشروعات القوانين التى تقدمت بها وزارات أخرى، وقد تمثل ذلك فى مشروعات قوانين بتعديل بعض أحكام قوانين: هيئة الشرطة، والتعليم، والأزهر، والمعاشات العسكرية، ومشروع قانون التأمين الإجباري من المسئولية الناشئة عن حوادث المركبات. كما ساهمت الوزارة فى مناقشة العديد من الاقتراحات بمشروعات القوانين التى تقدم بها أعضاء مجلس الشعب فى اللجان المختصة، فضلاً عن المشاركة الفعالة فى مناقشة عدد من الاتفاقيات المالية الدولية مثل: اتفاقية مساهمة مصر فى التجديد السابع لموارد الصندوق الدولى للتنمية الزراعية، واتفاق التمويل العقارى بين مصر والبنك الدولى، واتفاقيتان لإصلاح القطاع المالى فى مصر
 ويعرض هذا الفصل لمحاور التفاعل التشريعى بين وزارة المالية والبرلمان على أربعة محاور: يختص الأول بالتشريعات الخاصة بالوزارة، ويعرض الثانى لمساهمات الوزارة فى مشروعات القوانين المقدمة من وزارات أخرى، ويتناول المحور الثالث الاقتراحات بمشروعات قوانين، على حين يستعرض المحور الرابع الاتفاقيات المالية الدولية
ويعرض الفصل الثانى للقضايا والموضوعات المرتبطة بالاختصاص المالى، والتى حظيت بأهمية غير مسبوقة خلال الدورة البرلمانية الماضية التى شهدت أول تفعيل لنصوص التعديلات الدستورية الخاصة بالموازنة العامة والحسابات الختامية للدولة من خلال تعديل المادتين 115، 118 فقرة أولى من الدستور، والتى عززت – بصيغتها الجديدة- دور مجلس الشعب فى مجال مناقشة وإقرار مشروعات الموازنة العامة للدولة والحسابات الختامية. وقد عزز هذا التطور من دور البرلمان وسلطاته فى نظر القضايا المرتبطة بالاختصاص المالى، ومن ثم التفاعل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية فى إعداد مشروعات الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشروعات الحساب الختامى، وهو ما انعكس على المناقشات الخاصة بالموازنة العامة والحساب الختامى خلال دور الانعقاد محل الدراسة
ويتضمن هذا الفصل عرضاً وتحليلاً للنشاط المالى لوزارة المالية خلال الدورة البرلمانية 2007/2008 ، وذلك على أربعة محاور أساسية: حيث يتناول المحور الأول مشروع الموازنة العامة للدولة 2007/2008 ومشروعى الخطة الخمسة السادسة التنمية الاقتصادية والاجتماعية (2007/2008-2011/2012) وخطة عامها الأول 2007/2008. ويعرض المحور الثانى لمشروع قانون بفتح اعتماد إضافى بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2006/2007 لمواجهة المتطلبات الإضافية لتنفيذ إستراتيجية الدولة فى مجال مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى. بينما يتناول المحور الثالث مشروع قانون بربط موازنة المعهد القومى للإدارة للسنة المالية 2006/2007. ويختتم التحليل فى هذه الفصل فى المحور الرابع بعرض إقرار مجلس الشعب لحساب الختامى للموازنة العامة للدولة 2004/2005
 ويرصد الفصل الثالث النشاط الرقابى للبرلمان على أداء وسياسات وبرامج وزارة المالية،  فقد دار التفاعل الرقابى بين الوزارة ونواب الشعب حول العديد من القضايا والموضوعات التى تكاد تغطى مختلف جوانب عمل وزارة المالية، غير أن القضايا الخاصة بإدارة الإيرادات العامة من ضرائب وجمارك وموازنة عامة وغيرها احتلت مكان الصدارة فى النشاط الرقابى بين الوزارة والنواب، تلاها الموضوعات المتعلقة بالأجور والعاملين، ثم القضايا المتعلقة بمخصصات قطاع الصحة والقضايا الخاصة بالتأمينات والمعاشات. وقد جرى هذا التفاعل الرقابى عبر ممارسة مختلف أدوات الرقابة البرلمانية تقريباً، من طلبات الإحاطة، وطلبات الإحاطة العاجلة، والأسئلة، والاقتراحات برغبة، وطلبات المناقشة العامة هذا بالإضافة إلى زيارة ميدانية قامت بها لجنة الخطة والموازنة لبعض الجهات التابعة لوزارة المالية بمحافظتى دمياط وبورسعيد، وردود وزارة المالية الكتابية على الأسئلة
ويتناول هذا الفصل تفاصيل ما دار من تفاعل رقابى بشأن هذه الموضوعات على ستة محاور: حيث يعرض المحور الأول للقضايا المتعلقة بإدارة الإيرادات العامة، والثانى للقضايا الخاصة بالأجور والعاملين، والرابع للقضايا الخاصة بالتأمينات والمعاشات، على حين يتناول المحور الخامس الزيارات الميدانية، ويختتم الفصل بالمحور السادس الذى يعرض الردود الكتابية على الأسئلة
ويختص الفصل الرابع والأخير، بعرض وتحليل للقضايا المالية المتضمنة فى النشاط السياسى للبرلمان المصرى بمجلسيه الشعب والشورى، فقد امتاز الأداء السياسى لمجلسى الشعب والشورى خلال دور الانعقاد محل الدراسة بثراء وتنوع القضايا والموضوعات المطروحة. وقد كانت قضايا السياسات المالية والاقتصادية فى موضع القلب منها، ظهر ذلك جلياً فى التكليفات التى تضمنها خطاب السيد رئيس الجمهورية خلال الاجتماع المشترك لمجلسى الشعب والشورى فى افتتاح الدورة البرلمانية، والتقارير والمناقشات المثمرة التى دارت بشأنه، وخاصة المبادرة التى طرحها الخطاب بتعديل 34 مادة من مواد الدستور المصرى من بينها المواد الخاصة بإجراءات نظر مشروعات قوانين الموازنة العامة والحسابات الختامية للدولة. كما تعددت قضايا الإصلاح المالى والاقتصادى فى برنامج الحكومة وتقرير اللجنة الخاصة للرد عليه، وكذا الحوار والنقاش الموسع الذى دار بين الحكومة ونواب الشعب حول بيان الحكومة وبرنامج وزارة المالية
ويتناول هذا الفصل بالعرض والتحليل القضايا المالية المتضمنة فى النشاط السياسى لمجلسى الشعب والشورى على مدى دور الانعقاد المنتهى، فيعرض فى المحور الأول للقضايا المالية فى بيان السيد رئيس الجمهورية والحوار الجاد الذى جرى بين الحكومة ومجلس الشورى عند نظر الخطاب والتكليفات الواردة فيه، كما يستعرض فى المحور الثانى لقضايا الإصلاح المالى فى التعديلات الدستورية ممثلة فى التعديلات التى وردت على المادتين 115، 118 فقرة أولى والتفاعل المثمر الذى جرى بشأنهما فى المجلسين، فيما يتناول المحور الثالث قضايا الإصلاح المالى فى برنامج الحكومة الذى عرضه السيد رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس الشعب وتقرير اللجنة الخاصة للرد عليه، وبرنامج وزارة المالية للتأمينات والمعاشات

أعلى

الفصل الأول : النشاط التشريعى 
الفصل الثانى : النشاط المالى 
الفصل الثالث : النشاط الرقابى 
الفصل الرابع : النشاط السياسى 
خاتمـة 

شهد الاقتصاد المصرى خلال السنوات الأخيرة العديد من التطورات الاقتصادية والمالية الهامة التى ساهمت فى خلق بيئة مناسبة لترسيخ الاستقرار الاقتصادى والمالى، وجاء ذلك نتيجة حزمة من السياسات والتشريعات والبرامج التى شارك فى صياغتها وإقرارها الحكومة والبرلمان المصرى بمجلسيه الشعب والشورى. وقد حرصت وزارة المالية على الإسهام بفاعلية فى هذا العمل الوطنى، فاستأثرت مساهماتها بالجانب الأكبر من التفاعل والحوار بين الحكومة والبرلمان فى المجالات التشريعية والمالية والرقابية
فعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، واصلت وزارة المالية جهودها لإصلاح مالية الدولة والتى تطلبت إجراء مراجعة شاملة للأطر التشريعية والمؤسسية والتنظيمية التى تحكم السياسات المالية بما يعزز من قدرتها على إدارة المال العام بكفاءة، وتعظيم العائد من  مقدرات وإمكانات الاقتصاد الوطنى من أجل تحسين مستوى معيشة المواطن المصرى الذى يعد الهدف الأول لأى إصلاح تنموى
وإدراكاً من وزارة المالية لأهمية الدور الرائد الذى يلعبه البرلمان بمجلسيه فى صياغة السياسة المالية للدولة من خلال دراسة ومناقشة وإقرار التشريعات التى هى عماد أي إصلاح، والموازنة العامة للدولة وحساباتها الختامية، وبرامج وسياسات الإصلاح المالى، وإيماناً بأهمية دعم ومساندة نواب الشعب فى إنجاز السياسات التى تهدف إلى تحقيق هذا الإصلاح ومشاركتهم فى ترجمتها إلى واقع ملموس، فقد سجل دور الانعقاد الماضى عدداً من القضايا التى حظيت باهتمام وزارة المالية والبرلمان معاً، واحتلت أولوية متقدمة على سلم أولوياتهما
وقد رصد هذا التقرير فى فصوله الأربعة بشفافية وموضوعة كافة الأنشطة التى حظيت بحوار مستفيض ومستنير خلال دور الانعقاد محل الدراسة، والتى كشفت عن عمق التعاون والتفاعل بين الوزارة ومجلسى الشعب والشورى سواء على الصعيد التشريعى أو الرقابى أو المالى أو السياسى، كما سجل المناقشات والمداولات التى أبديت بشأن مختلف القضايا التى طرحت للنقاش وبيان رؤية الوزارة بشأنها ورأى المجلسين فيها من خلال تحليل مضمون دقيق لمضابط الجلسات وتقارير اللجان النوعية
ولم يقتصر التعاون والتنسيق بين وزارة المالية ونواب الشعب على القضايا المالية فحسب، بل شمل بعداً آخر بالغ الأهمية يتعلق بدراسة كافة الطلبات المقدمة للوزارة والمزكاة من السادة أعضاء المجلسين والتى تحمل هموم المواطنين فى الدوائر الانتخابية التى يمثلها الأعضاء. وقد أولت الوزارة من جانبها جل عنايتها واهتمامها بدراسة تلك الطلبات والاستجابة لكثير منها فى ضوء ما تقضى به القوانين واللوائح المعمول بها، التزاما منها بالتخفيف عن كاهل المواطنين وحل مشاكلهم

 

أعلى

 

اذا لم تتمكن من قراءة الملفات أضغط هنا لتحميل
Adobe Acrobat Reader
   

..روابط هامة..