إطلاق مبدئى

 الملخص التنفيذي للتقرير عن شهر سبتمبر 2006

 

أظهرت إحصاءات الحسابات القومية لعام 2005/2006 إرتفاعاً فى الناتج المحلى الإجمالى مقارنة بالتقديرات السابقة، وذلك بعد تضمين الصادرات من الغاز الطبيعى المسال ضمن الإحصاءات. وعلى إثر ذلك، تم تعديل بيان حجم الناتج المحلى الإجمالى لعام 2005/2006 بالأسعار الجارية إلى 617.7 مليار جنيه إرتفاعاً من التقديرات السابقة والتى تبلغ 593 مليار جنيه. كما تم تعديل بيانات الناتج المحلى الإجمالى لعام 2004/2005 بالإرتفاع أيضاً ولكن بشكل محدود. ويعرض القسمين الأول والثانى من هذا التقرير تفاصيل بيانات الناتج المحلى الإجمالى بعد تحديثها، كما تم مراجعة جميع المؤشرات المرتبطة بالناتج المحلى والتى يشملها التقرير وذلك وفقاً للبيانات الحديثة.

 وقد بلغ معدل النمو الحقيقى للناتج المحلى الإجمالى (بأسعار السوق) فى عام 2005/2006 نحو 6.8% وفقاً للبيانات المعدلة مقارنة        بـ 5.8% فى التقديرات السابقة، ومقارنة      بـ 4.5% فى عام 2004/2005. وفى الوقت نفسه، فإنه لم يصدر بعد تعديلاً لتقديرات الناتج المحلى الإجمالى لعام 2006/2007 فى ضوء المراجعات السابق الإشارة إليها. ووفقاً لسلسلة البيانات القديمة كان من المتوقع أن يبلغ معدل النمو فى عام 2006/2007 نحو 6.9%  ولكن من المنتظر مراجعة هذه التقديرات فى ضوء حجم وقيمة صادرات الغاز الطبيعى المسال المتوقعة.
ومن ناحية أخرى تصدر وزارة المالية فى هذا التقرير البيانات المبدئية لقطاع الموازنة العامة  للعام المالى 2005/2006. وقد بلغ العجز الكلى  لقطاع الموازنة العامة نحو 49 مليار جنيه أو حوالى 7.9% من الناتج المحلى الإجمالى مقارنة بـ 9.6% من الناتج المحلى فى عام 2004/2005. كما إنخفض العجز الأولى  كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى بأكثر من 40% ليصل إلى 2% من الناتج المحلى فى عام 2005/2006. . فقد إرتفعت جملة الإيرادات والمنح بنسبة 35% إلى 149 مليار جنيه، حيث إرتفعت جملة الإيرادات الضريبية بنحو الثلث إلى 98.1 مليار جنيه، كما إرتفعت الإيرادات غير الضريبية بسنبة 47% إلى 51.5 مليار جنيه.

وعلى الرغم من تطبيق القانون الجديد للضرائب على الدخل ، إلا أن حصيلة الضرائب على الدخل قد ارتفعت بـ 53.6% إلى 48.5 مليار جنيه. كما سجلت الضرائب على السلع والخدمات زيادة خلال العام قدرها 10.9% لتصل إلى 34.9 مليار جنيه، وكذلك إرتفعت حصيلة الضرائب على التجارة الدولية (الجمارك) بنحو 23.5% لتبلغ 9.6 مليار جنيه، وذلك فى ضوء تسارع معدلات نمو النشاط الإقتصادى والزيادة الكبيرة فى حجم الواردات. وفى نفس الوقت، فقد حققت الإيرادات الأخرى غير الضريبية زيادة ملموسة بنسبة 47% لتصل إلى نحو 51.5 مليار جنيه.
وعلى جانب الإستخدامات، فقد بلغ إجمالى الإنفاق العام خلال العام المالى الجارى 2005/2006 نحو 204.5 مليار جنيه (33.1% من الناتج المحلى) مقابل 162 مليار جنيه (30% من الناتج المحلى) فى العام السابق. فقد ارتفعت الأجور والمرتبات بنسبة 10.5% إلى 45.9 مليار جنيه خلال عام 2005/2006 مقابل 41.5 مليار جنيه خلال عام 2004/2005. كما إرتفعت مدفوعات الفوائد بنحو 12.1% لتصل إلى 36.7 مليار جنيه. وأخيراً، بلغت قيمة حيازة الأصول غير المالية (الإستثمارات) 19.7 مليار جنيه.

كما توضح مؤشرات المالية العامة لقطاع الحكومة العامة  للعام المالى 2005/2006 إلى انخفاض نسبة العجز الكلى إلى الناتج المحلى لتسجل 8% مقارنة بـ8.9% فى العام السابق. كما انخفضت نسبة العجز الأولى لتحقق نحو 2.4% من الناتج المحلى مقابل 3.3% من الناتج المحلى فى العام السابق.

 وعلى الرغم من إرتفاع أرصدة الدين العام، إلا إنها مازالت تحت السيطرة إلى حد كبير. هذا  ومن المتوقع أن تتحسن مؤشرات وأرصدة المديونية العامة بشكل ملحوظ وذلك فى ضوء تنفيذ برنامج الإصلاح المالى المعد والمعلن من قبل وزارة المالية والذى يستهدف خفض نسبة عجز الموازنة العامة للناتج المحلى إلى النصف فى المدى المتوسط.

 وتوضح الإحصائيات الصادرة حديثاً للدين  الداخلى ارتفاع صافى المديونية الداخلية لقطاع الحكومة المركزية إلى 374 مليار جنيه (60.5% من الناتج المحلى الإجمالى) وذلك فى مارس 2006، مقارنة بمديونية قدرها 333.3 مليار جنيه (61.9% من الناتج المحلى) فى مارس 2005.

 وعلى جانب المديونية الخارجية، فقد إنخفض إجمالى رصيد الدين الخارجى بنحو 4.3% إلى ما يعادل 28.9 مليار دولار فى مارس 2006 (26.9% من الناتج المحلى) وذلك مقارنة بـ30.2 مليار دولار (32.4% من الناتج المحلى) فى العام السابق. وتجدر الإشارة إلى أن مؤشرات حجم وهيكل المديونية الخارجية تتسم بالأمان والقوة نتيجة محدودية الديون قصيرة الأجل والتى تقدر بـ1.5 مليار دولار (5.1% من إجمالى الدين الخارجى). وجدير بالذكر أن إجمالى الدين الحكومى الخارجى بلغ نحو 11.7 مليار دولار فى مارس 2006 مقابل 10.6 مليار دولار فى العام السابق.

وعلى صعيد السياسة النقدية ، فقد ارتفعت جملة السيولة المحلية خلال شهر يونيو 2006 بنحو 1.7% لتصل إلى 560.4 مليار جنيه. كما بلغ معدل نمو السيولة المحلية خلال العام المنتهى فى يونيو 2006 نحو 13.5%، وذلك نتيجة إرتفاع أشباه النقود بنسبة 11.6% لتبلغ 451.1 مليار جنيه، كما حقق المعروض النقدى نسبة نمو 21.8% ليصل إلى 109.3 مليار جنيه. وفى نفس الوقت إرتفع حجم صافى الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفى فى نهاية يونيو 2006 بنسبة 65% إلى 134 مليار جنيه، فى حين إرتفع صافى الإحتياطى الأجنبى لدى البنك المركزى بنسبة 18.8% ليبلغ 22.9 مليار دولار. كما إرتفع معدل نمو صافى الأصول المحلية بنسبة 3.4% إلى 427 مليار جنيه خلال العام المنتهى فى يونيو 2006، مدفوعة بإرتفاع صافى المطلوبات من القطاع الخاص بنسبة 8.6% إلى 292.5 مليار جنيه (68.5% من صافى الأصول المحلية)، مقابل زيادة بلغت 3.6% فقط إلى 269.5 مليار جنيه فى يونيو 2005 (65.2% من صافى الأصول المحلية).

كما إرتفعت جملة الودائع لدى الجهاز المصرفى (عدا البنك المركزى المصرى) بنسبة 9.5% خلال العام المنتهى فى يونيو 2006 إلى 571.5 مليار جنيه، من بينها 85.6% ودائع غير حكومية. وفى نفس الوقت فإن نسبة الإقراض إلى الودائع بالعملة المحلية بلغت 59.2% فى يونيو 2006 مقابل 62.8% فى يونيو السابق، بينما بلغت نسبة الإقراض إلى الودائع بالعملات الأجنبية 50.7% مقابل 49.9% فى العام السابق. وقد تراجعت معدلات الدولرة فى جملة السيولة المحلية طفيفاً إلى 24.4% مقابل 24.5% فى يونيو 2005، فى حين إرتفعت معدلات الدولرة فى الودائع لتصل إلى 29.4% فى يونيو 2006 مقابل 28.8% فى يونيو 2005، وهو ما يعكس تحولاً عكسياً عن التوجهات السابقة نحو حيازة الأصول المالية  بالعملة الأجنبية.
ولقد أبقى البنك المركزى على معدل أسعار الفائدة خلال شهر أغسطس 2006 دون تغيير عند 8% للإيداع لليلة واحدة و10% للإقراض لليلة واحدة، وذلك مقابل 9.5% و12.5% للإيداع والإقراض- على التوالى- فى بداية العام المالى. وجدير بالذكر أن البنك المركزى كان قد أعلن خفض سعر الخصم بنقطة مئوية فى يناير الماضى ليبلغ 9%. وعلى الرغم من أن أسعار الفائدة على الإقراض بالبنوك بدأت فى الإستجابة لهذه التطورات فى إتجاه الإنخفاض، إلا أن قدر الإستجابة كان أقل من المأمول. وفى الوقت نفسه فقد ارتفع معدل نمو الإئتمان السنوى المقدم للقطاع الخاص بنحو 8.6% حتى نهاية يونيو 2006 مقابل 3.6% لنفس الفترة من العام السابق، وذلك فى الوقت الذى حققت فيه السيولة المحلية معدلات نمو مماثلة للعام السابق.

وقد ارتفع معدل التضخم لأسعار المستهلكين خلال شهر أغسطس 2006 (على أساس سنوى) ليبلغ 8.9% مقابل 4.7% خلال أغسطس 2005. وفى الوقت نفسه، فقد بلغ متوسط معدل التضخم السنوى منذ بداية العام الميلادى 2006 نحو 5.7% وهو ما يماثل متوسط معدل التضخم المسجل لنفس الفترة من العام السابق.

وحقق ميزان المدفوعات خلال العام المالى  2005/2006 فائض كلى بلغ 3.2 مليار دولار، ولكنه أقل من الفائض المتحقق فى العام السابق والذى بلغ خلالها 4.5 مليار دولار. وقد سجل ميزان المعاملات المالية والرأسمالية صافى تدفقات للداخل بقيمة 3.5 مليار دولار نتيجة الزيادة الكبيرة والملحوظة فى صافى تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة. وعلى جانب ميزان المعاملات الجارية، شهدت جملة الصادرات السلعية زيادة كبيرة بنسبة 33.4% لتصل إلى 18.4 مليار دولار وذلك نتيجة إرتفاع أسعار البترول العالمية وزيادة صادرات الغاز الطبيعى، وفى نفس الوقت سجلت جملة الواردات السلعية 30.4 مليار دولار بنسبة إرتفاع 26%، إنعكاساً للزيادة فى الطلب المحلى. كما إرتفعت متحصلات الصادرات الخدمية بنسبة 16% إلى 17.4 مليار دولار وذلك فى ضوء الزيادة التى شهدتها إيرادات غالبية مكونات الصادرات الخدمية. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الصادرات الخدمية إلى الواردات الخدمية بلغت 189% خلال عام 2005/2006.

 وفى نفس الوقت، ارتفعت تدفقات التحويلات الخاصة (تشمل تحويلات العاملين بالخارج) الى حوالى 5 مليار دولار مقابل 4.4 مليار دولار خلال العام السابق. وعلى الرغم من زيادة جملة الإيرادات الجارية (شاملة التحويلات الرسمية) بنسبة 21% إلا أن فائض ميزان المعاملات الجارية خلال عام 2005/2006 بلغ 1.7 مليار دولار إنخفاضاً من 2.9 مليار دولار فى العام السابق.

وفى نفس الإطار، فقد إستمرت المؤشرات الجيدة لأداء ميزان المدفوعات خلال عام 2005/2006 على الرغم من تراجعها مقارنة بالعام السابق. فقد سجل الفائض الكلى لميزان المدفوعات نسبة 3% من الناتج المحلى الإجمالى وهى نسبة أقل من النسبة المتحققة فى العام السابق والتى بلغت 5%. كما إنخفض الفائض فى ميزان المعاملات الجارية إلى 1.6% من الناتج المحلى الإجمالى مقارنة   بـ 3.2% فى عام 2004/2005. وقد إستمرت المتحصلات الجارية فى التفوق على المدفوعات الجارية، حيث بلغت نسبة تغطية المتحصلات الجارية إلى المدفوعات الجارية نحو 104% ولكن مقارنة بنحو 109% فى العام السابق، ومقارنة بـ 107% كمتوسط للسنوات الخمس السابقة.  وكذلك إنخفضت نسبة تغطية الصادرات الخدمية إلى المدفوعات الخدمية إلى 189% مقارنة بـ 209% فى عام 2004/2005. وأخيراً إنخفضت نسبة تغطية الإحتياطى الدولى للواردات إلى 9 أشهر مقارنة بـ 9.6 شهراً فى العام السابق، ومقارنة بمتوسط 10.7 شهراً خلال الفترة 2001/2002 إلى 2004/2005.

وعلى العكس، فقد إرتفع مؤشر تغطية الصادرات السلعية إلى الواردات السلعية إلى 60.6% مقارنة بـ 57.2% فى عام 2004/2005 ومقارنة بمتوسط 52.3% خلال السنوات الخمس السابقة، كما إنخفضت نسبة خدمة الدين الخارجى إلى المتحصلات الجارية خلال العام بنحو 0.6 نقطة مئوية إلى 7.3%.

وقد شهدت مؤشرات سوق المال المحلية تحسناً ونشاطاً ملحوظاً فى أدائها خلال يوليو 2006 بعد تراجعها خلال شهر يونيو 2006، حيث إرتفعت جملة قيمة الأوراق المتداولة فى سوق المال خلال شهر يوليو 2006 بـ59.8% إلى 19.8 مليار جنيه. كما سجل مؤشر 30 Case- إرتفاعاً بنحو 901 نقطة خلال شهر المتابعة وبنحو 883 نقطة خلال العام المنتهى فى يوليو 2006 (بنسبة إرتفاع سنوى قدرها 17.2%). كذلك إرتفع رأس المال السوقى بنسبة 24.2% خلال العام المنتهى فى يوليو 2006 ليسجل 426 مليار جنيه (64.1% من الناتج المحلى الإجمالى). وفى الوقت نفسه، سجل مؤشرS&P / IFCG للأسواق الناشئة إرتفاعاً فى معدل نمو أداء السوق المصرية بنحو 18.3% خلال يوليو 2006.

وتظهر المؤشرات القطاعية الأخرى إرتفاعاً طفيفاً فى عدد السياح الوافدين خلال عام 2005/2006 بنحو 1% إلى 8.7 مليون سائح، فى حين إنخفض عدد الليالى السياحية بنسبة طفيفة تقدر بـ 0.7% إلى 85.1 مليون ليلة سياحية مقابل 85.7 مليون ليلة سياحية خلال العام السابق .

 


 


 

أعلى

..روابط هامة..