إطلاق مبدئى

 ملخص تنفيذي لشهر مايو 2006


 تؤكد المؤشرات الإقتصادية الصادرة حديثاً على إستمرار التحسن الملحوظ فى أداء الإقتصاد المصرى، كنتيجة للمضى فى تنفيذ سياسات الإصلاح الإقتصادى وفقاً للجدول الزمنى المعد لها. فقد إرتفعت معدلات النمو الإقتصادى بخطوات متسارعة، مصحوبة فى نفس الوقت بإنخفاض فى معدلات التضخم، وبتراجع فى أسعار الفائدة، مع وجود إستقرار فى معدلات سعر الصرف. كما أنه من المنتظر أن ينخفض العجز الكلى المتوقع لعام 2005/2006 بنحو نقطة مئوية كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى مقارنة بالعجز المقدر سابقاًً فى موازنة العام. وتظهر المؤشرات أيضاً أن مؤشرات الدين العام فى الحدود الآمنة، ومن المرجح إستمرار تحسن هذه المؤشرات فى ضوء قيام وزارة المالية بتنفيذ برنامجها المعلن لتخفيض عجز الموازنة إلى النصف خلال السنوات الأربع المقبلة. (أنظر ملخص- 1، والقسم الخامس من التقرير الذى يتضمن الإحصائيات الجديدة للدين العام). وقد إستمر أداء ميزان المدفوعات الجيد مع وجود مؤشرات تدل على زيادة حجم النشاط التجارى، وإستمرار تحقيق فائض فى صافى ميزان المعاملات الجارية، وحدوث زيادة ملحوظة فى صافى التدفقات المالية والرأسمالية للداخل.

   وتقود قطاعات الصناعة التحويلية والغاز الطبيعى والسياحة والتشييد والبناء الأداء والنمو الإقتصادى فى عام 2005/2006، إذ من المتوقع أن يحقق قطاع الصناعة التحويلية غير البترولية (16.6% من الناتج المحلى الإجمالى) معدل نمو حقيقى يبلغ 9.2% للعام المالى 2005/2006، وقطاع الغاز الطبيعى (6.4% من الناتج المحلى) معدلاً للنمو يبلغ 31% ، وقطاع السياحة (3.4% من الناتج المحلى) معدلاً للنمو يبلغ 13%، و قطاع التشييد والبناء (4.4% من الناتج المحلى) معدلاً للنمو يبلغ 20.8% . ومن المستهدف أن يصل بذلك معدل نمو الناتج المحلى لإجمالى عام 2005/2006 إلى نحو 6.1% مقارنة بمتوسط نمو 4.1% فى السنوات الثلاث الماضية. وقد دعم قدرات الإقتصاد على النمو الزيادة الواضحة فى رغبة المستثمرين الأجانب للإستثمار فى الأصول المالية وغير المالية بالعملة المحلية جنباً إلى جنب مع تنامى الطلب المحلى، خاصة على جانب الإستثمار والذى من المقدر أن ينمو بنحو 12% فى عام 2005/2006. وقد حقق الناتج المحلى الإجمالى خلال الربع الثانى من عام 2005/2006 معدل نمو سنوى بلغ 6.4% وفقاً لعوامل الإنتاج (6.1% للناتج المحلى الإجمالى بأسعار السوق)، مقابل معدل نمو 4.7% تحقق فى ذات الفترة من العام السابق، وإرتفاعاً عن معدل النمو المحقق فى الربع الأول من العام المالى الجارى والذى بلغ 5.3%.
 
وفى ذات الوقت، بلغ معدل التضخم السنوى 3.8% خلال الفترة يناير – إبريل 2006، إنخفاضاً من 7.4% خلال نفس الفترة من العام السابق، وقد بلغ معدل النمو السنوى فى أسعار المستهلكين 4.4% فى إبريل 2006 مقابل 4.7% فى إبريل 2005.

ولقد أبقى البنك المركزى على معدل أسعار الفائدة خلال شهر مايو 2006 دون تغيير ليبلغ 8% للإيداع لليلة واحدة و10% للإقراض لليلة واحدة، وذلك مقابل 9.5% و 12.5% للإيداع والإقراض- على التوالى- فى بداية العام المالى. وجدير بالذكر أن البنك المركزى كان قد أعلن خفض سعر الخصم بنقطة مئوية فى يناير الماضى ليبلغ 9%. وعلى الرغم من أن أسعار الفائدة على الإقراض بالبنوك بدأت فى الإستجابة لهذه التطورات فى إتجاه الإنخفاض، إلا أن قدر الإستجابة كان أقل من المأمول. وفى الوقت نفسه فقد ارتفع معدل نمو الإئتمان السنوى المقدم للقطاع الخاص بنحو 8.6% وحتى نهاية فبراير 2006 مقابل 1.8% فى نفس الفترة من العام السابق، وذلك فى الوقت الذى حققت فيه السيولة المحلية معدلات نمو أبطأ من العام السابق.

وعلى الرغم من تراجع مؤشرات سوق المال المحلية مؤخراً، فإن المؤشرات السنوية تشير إلى أنها لا زالت عند مستويات أعلى من مثيلتها المحققة فى العام الماضى بجانب النشاط الملحوظ فى حجم التعاملات. فقد بلغت جملة قيمة الأوراق المتداولة فى سوق المال خلال شهر إبريل 2006 نحو 21.6 مليار جنيه مقابل 9 مليار جنيه فقط فى إبريل 2005، ولكن مقابل 24.2 مليارجنيه فى مارس 2006. و قد سجل مؤشر 30 Case- زيادة بنحو 2447 نقطة (58.4%) منذ إبريل 2005. كما ارتفع رأس المال السوقى بنسبة 47.2% خلال العام المنتهى فى إبريل 2006 ليسجل 443 مليار جنيه (75% من الناتج المحلى الإجمالى). وقد سجل مؤشر S&P / IFCG للأسواق الناشئة إرتفاعاً فى معدل نمو أداء السوق المصرية بنحو 3.5% خلال الفترة يناير-إبريل 2006.
وعلى صعيد المديونية الخارجية، فقد إنخفض إجمالى رصيد الدين الخارجى بنحو 4.5% إلى ما يعادل 29.7 مليار دولار فى ديسمبر 2005 (28.7% من الناتج المحلى) وذلك مقارنة بـ31.1 مليار دولار (35.6% من الناتج المحلى) فى العام السابق. وتجدر الإشارة إلى أن وضع وهيكل المديونية الخارجية قوى وذلك فى ضوء محدودية الديون قصيرة الأجل والتى تقدر بـ1.7 مليار دولار (5.5% من إجمالى الدين الخارجى). وقد بلغ إجمالى الدين الحكومى الخارجى 11.7 مليار دولار فى مارس 2006 مقابل 10.6 مليار دولار فى العام السابق.

وقد سجل العجز الكلى فى الموازنة العامة فى الفترة  يوليو - إبريل من العام المالى الجارى 2005/2006 نحو 32.3 مليار جنيه (5.4% نسبة للناتج المحلى) مقابل نحو 30.4 مليار جنيه (5.7% نسبة للناتج المحلى) خلال نفس الفترة من العام السابق. وقد ارتفعت جملة الإيرادات بنسبة 24.5% إلى 99.7 مليار جنيه (16.8% من الناتج المحلى)، حيث ارتفعت جملة الإيرادات الضريبية بنسبة 14% إلى 64.4 مليار جنيه. وعلى الرغم من تطبيق القانون الجديد للضرائب على الدخل فقد إرتفعت حصيلة الضرائب على الدخل بنحو 18% إلى 27.2 مليار جنيه مقارنة بـ 23.2 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضى، كما سجلت الضرائب على السلع والخدمات زيادة بنحو 9% لتصل إلى 26.2 مليار جنيه، وإرتفعت حصيلة الضرائب على التجارة الدولية (الجمارك) بنسبة 17% لتبلغ 7.4 مليار جنيه، وذلك فى ضوء تسارع نمو النشاط الإقتصادى والزيادة فى الواردات. وفى نفس الوقت، فقد حققت الإيرادات الأخرى غير الضريبية زيادة ملموسة بنسبة 50% لتصل إلى 35.3 مليار جنيه.

و على جانب الإستخدامات ، فقد بلغ إجمالى الإنفاق العام خلال الفترة يوليو - إبريل من العام المالى الجارى 2005/2006 نحو 137.4 مليار جنيه (23.2% من الناتج المحلى) مقابل 110 مليار جنيه (20.5% من الناتج المحلى) فى العام السابق. وقد ارتفعت الأجور والمرتبات بنسبة 16.3% إلى 35.7 مليار جنيه خلال الشهور العشرة الأولى من العام المالى الجارى مقابل 30.7 مليار جنيه خلال يوليو- إبريل 2004/2005. كما إرتفعت مدفوعات الفوائد بنحو 9.4% لتصل إلى 24.3 مليار جنيه. وأخيراً، بلغت قيمة حيازة الأصول غير المالية (الإستثمارات) 11.4 مليار جنيه.

وعلى صعيد السياسة النقدية ، فقد حققت جملة السيولة المحلية معدل نمو 1.1% خلال شهر فبراير 2006 لتصل إلى 534 مليار جنيه. وقد بلغ معدل نمو السيولة المحلية خلال العام المنتهى فى فبراير 2006 نحو 12.7%، حيث إرتفعت أشباه النقود بنسبة 11.6% لتبلغ نحو 432 مليار جنيه، بينما حقق المعروض النقدى نسبة نمو 17.8% ليصل إلى 102.7 مليار جنيه. وفى نفس الوقت إرتفع حجم صافى الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفى فى نهاية  فبراير 2006 بنسبة 99% ليصل إلى 131.3 مليار جنيه، فى حين إرتفع صافى الإحتياطى الأجنبى لدى البنك المركزى بنسبة 29.1% ليبلغ 22.4 مليار دولار. ورغم انخفاض صافى الأصول المحلية بنسبة 1.2% إلى حوالى 406.3 مليار جنيه خلال نفس الفترة، فإن صافى المطلوبات من القطاع الخاص قد ارتفع بنسبة 8.6% إلى نحو 283.6 مليار جنيه (70.4% من صافى الأصول المحلية) مقابل زيادة بنحو 1.8% فقط فى فبراير 2005 إلى 261 مليار جنيه (64% من صافى الأصول المحلية).

كما إرتفعت جملة الودائع لدى الجهاز المصرفى (عدا البنك المركزى المصرى) بنسبة 10.8% خلال العام المنتهى فى فبراير 2006 إلى 555.4  مليار جنيه، من بينها 84% ودائع غير حكومية. وفى نفس الوقت فإن نسبة الإقراض إلى الودائع بالعملة المحلية بلغت 58.9% فى فبراير 2006 مقابل 66.1% فى فبراير السابق، بينما بلغت نسبة الإقراض إلى الودائع بالعملات الأجنبية 50.2% مقابل 43.8% فى العام السابق . كما تراجعت معدلات الدولرة فى جملة السيولة إلى 24.5% مقابل 25.8% فى فبراير 2005، وتراجعت أيضاً معدلات الدولرة على الودائع إلى 29% فى فبراير 2006 مقابل 29.8% فى فبراير 2005 ، وهو ما يعكس تحولاً عكسياً عن التوجهات السابقة نحو حيازة الأصول المالية  بالعملة الأجنبية.


وبالنسبة لميزان المدفوعات، فقد حقق فائضاً قدره 2.5 مليار دولار خلال النصف الأول من    2005/ 2006، وهو ما يمثل تضاعف قدره 3.6 مرة عن الفائض المتحقق فى الفترة المقابلة من العام السابق. وسجل ميزان المعاملات المالية والرأسمالية صافى تدفقات للداخل بقيمة 2.8 مليار دولار نتيجة الزيادة الكبيرة والملحوظة فى صافى تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة. كما شهد ميزان المعاملات الجارية زيادة فى جملة الصادرات السلعية بنسبة 35% لتصل إلى 8.6 مليار دولار وذلك نتيجة زيادة أسعار البترول العالمية وزيادة صادرات الغاز الطبيعى، وفى نفس الوقت سجلت جملة الواردات السلعية 14.4 مليار دولار بنسبة إرتفاع 26%. وقد ارتفعت متحصلات الصادرات الخدمية بنسبة 13.5% إلى 8.7 مليار دولار وذلك فى ضوء الزيادة التى شهدتها إيرادات جميع مكونات الصادرات الخدمية. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الصادرات الخدمية إلى الواردات الخدمية بلغت 194% خلال الربع الأول من العام المالى الجارى .

 وفى نفس الوقت، ارتفعت تدفقات التحويلات الخاصة الى 2.4 مليار دولار مقابل 1.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق. وعلى الرغم من زيادة جملة الإيرادات الجارية (شاملة التحويلات الرسمية) بنسبة 22% إلا أن فائض الميزان الجارى خلال الفترة يوليو - ديسمبر 2005/2006 بلغ 1.1 مليار دولار وذلك مقابل 1.8 مليار دولار فى نفس الفترة من العام السابق، ويرجع ذلك إلى زيادة الإنفاق الجارى بمعدلات أسرع من الزيادة فى جانب الإيرادات.

وتظهر المؤشرات الرئيسية الأخرى إستقرار  عدد السياح الوافدين خلال الفترة  يوليو - مارس 2005/2006 عند 6.5 مليون سائح وهو نفس المعدل المحقق خلال ذات الفترة من العام السابق. فى حين إنخفض عدد الليالى السياحية بنسبة طفيفة تقدر بـ 1% إلى 65.5 مليون ليلة سياحية مقابل 66.1 مليون ليلة سياحية خلال نفس الفترة من العام السابق .

وأخيراً، فقد إستمر برنامج الخصخصة فى نشاطه غير المسبوق خلال الفترة يوليو – مارس من عام 2005/2006 حيث تم بيع 52 شركة بلغت حصيلتها 14.3 مليار جنيه مقابل متوسط حصيلة قدره 1.9 مليار جنيه فى السنوات الأربع السابقة.


 


 

أعلى

..روابط هامة..