إطلاق مبدئى

 ملخص تنفيذي لشهر يوليو 2006

 

من المتوقع زيادة معدل النمو الحقيقى (بتكلفة عوامل الإنتاج) إلى 6.9% فى عام 2006/2007، مقابل 5.9% فى عام 2005/2006، وذلك مقابل متوسط معدل نمو 4.1% خلال أعوام 2002/2003 – 2004/2005. وقد دعم قدرات الإقتصاد على النمو زيادة الطلب المحلى، خاصة على جانب الإستثمار والذى يمقدر نموه  بـ 12% فى عام 2005/2006، و بـ13.2% خلال عام 2006/2007. وفى الوقت نفسه، من المتوقع ارتفاع إجمالى الاستهلاك المحلى خلال عامى 2005/2006 و 2006/2007 بنحو 4.4%     و4.5% على التوالى. ومن المنتظر أن تقود كل من قطاعات الغاز الطبيعى، والتشييد والبناء، وقناة السويس النمو الإقتصادى فى عام 2006/2007.

  وقد حقق الناتج المحلى الإجمالى خلال الربع الثالث من عام 2005/2006 معدل نمو سنوى بلغ 5.9% وفقاً لعوامل الإنتاج (5.9% بأسعار السوق)، مقابل معدل نمو 5.1% فى ذات الفترة من العام السابق. وجدير بالذكر فتعتبر كل من قطاعات الصناعة التحويلية (18.3% من الناتج المحلى الإجمالى، معدل نمو حقيقى 5.7%)  والتشييد والبناء (4.6% من الناتج المحلى، معدل نمو حقيقى12.5%) والغاز الطبيعى (4.3% من الناتج المحلى، معدل نمو حقيقى24%)  وقناة السويس (3.5% من الناتج المحلى، معدل نمو حقيقى 12.5%) بمثابة قاطرة النمو الإقتصادى فى عام 2005/2006.
وتشير بيانات الموازنة العامة  لعام 2006/2007 إلى حدوث تحسن فى أهم مؤشرات وإجماليات المالية العامة، حيث من المتوقع أن تبلغ نسبة العجز النقدى إلى الناتج المحلى 8%، وهو ما يمثل انخفاضاً قدره 1.6 نقطة مئوية مقارنة بالعجز النقدى المتوقع للعام المالى 2005/2006. وفى الوقت نفسه، تشير بيانات موازنة 2006/2007 الى تحسن الأداء المالى لقطاع الحكومة العامة ، حيث من المتوقع أن يبلغ نسبة العجز النقدى إلى الناتج المحلى 5.4% مقابل نحو 6.4% خلال عام 2005/2006. كما يتوقع أن تنخفض نسبة العجز الكلى إلى الناتج المحلى للحكومة العامة خلال عام 2006/2007 إلى اقل من 7% مقابل عجز قدره 7.2% فى العام السابق. كما من المتوقع أن ينخفض العجز الأولى لقطاع الموازنة العامة خلال عام 2006/2007 ليبلغ 1.7% كنسبة من الناتج المحلى (0.7% من الناتج المحلى لقطاع الحكومة العامة) مقارنة بمتوسط عجز قدره 3% كنسبة من الناتج المحلى (2.4% من الناتج المحلى لقطاع الحكومة العامة) خلال السنوات الثلاث الماضية.

وفى هذا الإطار، تشير البيانات المبدئية إلى إنخفاض العجز الكلى للموازنة العامة خلال عام  2005/2006 بنحو 1.6% ليصل إلى 50.8 مليار جنيه (8.6% نسبة للناتج المحلى) مقابل نحو 51.6 مليار جنيه (9.6% نسبة للناتج المحلى) خلال عام 2004/2005. فقد إرتفعت جملة الإيرادات بنسبة 31.4% إلى 145.7 مليار جنيه (24.6% من الناتج المحلى)، وهو يرجع إلى إرتفاع جملة الإيرادات الضريبية بنسبة 28.1% إلى 97.1 مليار جنيه. وعلى الرغم من تطبيق قانون الضرائب على الدخل الجديد، إلا أن حصيلة الضرائب على الدخل– بإستبعاد تسويات دعم البترول – قد ارتفعت مقارنة بتقديرات موازنة العام المالى نفسه بنحو 10% إلى 45 مليار جنيه. كما سجلت الضرائب على السلع والخدمات زيادة سنوية قدرها 7.5% لتصل إلى 34 مليار جنيه، وكذلك إرتفعت حصيلة الضرائب على التجارة الدولية (الجمارك) بنحو 21% لتبلغ 9.4 مليار جنيه، وذلك فى ضوء تسارع معدلات نمو النشاط الإقتصادى والزيادة الكبيرة فى حجم الواردات. وفى نفس الوقت، فقد حققت الإيرادات الأخرى غير الضريبية زيادة ملموسة بنسبة 39% لتصل إلى نحو 49 مليار جنيه.

وعلى جانب الإستخدامات، فقد بلغ إجمالى الإنفاق العام خلال العام المالى الجارى 2005/2006 نحو 203 مليار جنيه (34.2% من الناتج المحلى) مقابل 162 مليار جنيه (30.1% من الناتج المحلى) فى العام السابق. فقد ارتفعت الأجور والمرتبات بنسبة 9.1% إلى 45.3 مليار جنيه خلال عام 2005/2006 مقابل 41.5 مليار جنيه خلال عام 2004/2005. كما إرتفعت مدفوعات الفوائد بنحو 15% لتصل إلى 37.7 مليار جنيه. وأخيراً، بلغت قيمة حيازة الأصول غير المالية (الإستثمارات) 19.8 مليار جنيه.

كما توضح مؤشرات المالية العامة لقطاع الحكومة العامة للعام المالى 2005/2006 إنخفاض العجز الكلى ليسجل 42.6 مليار جنيه (7.2% من الناتج المحلى) مقارنة بعجز قدره 48.6 مليار جنيه (9.1% من الناتج المحلى) فى عام 2004/2005. وترجع تلك التطورات الإيجابية بشكل رئيسى إلى ارتفاع جملة الإيرادات بمعدلات مرتفعة بلغت 28.4% لتحقق نحو 171 مليار جنيه (28.8% من الناتج المحلى) مقارنة بـ133 مليار جنيه (24.8% من الناتج المحلى) فى عام 2004/2005. كما بلغت جملة الإستخدامات 209.1 مليار جنيه (35.3% من الناتج المحلى) خلال عام 2005/2006 مقابل نحو 171 مليار جنيه (31.8% من الناتج المحلى) فى العام السابق، بنسبة إرتفاع قدرها 22.3%.

 وعلى الرغم من إرتفاع أرصدة الدين العام، إلا إنها مازالت تحت السيطرة إلى حد كبير. هذا  ومن المتوقع أن تتحسن مؤشرات وأرصدة المديونية العامة بشكل ملحوظ وذلك فى ضوء تنفيذ برنامج الإصلاح المالى المعد والمعلن من قبل وزارة المالية والذى يستهدف خفض نسبة عجز الموازنة العامة للناتج المحلى إلى النصف فى المدى المتوسط.

 وتوضح الإحصائيات الصادرة حديثاً للدين  الداخلى ارتفاع صافى المديونية الداخلية لقطاع الحكومة المركزية إلى 374 مليار جنيه (63% من الناتج المحلى الإجمالى) وذلك فى مارس 2006، مقارنة بمديونية قدرها 333.3 مليار جنيه (62.1% من الناتج المحلى) فى مارس 2005.

 وعلى جانب المديونية الخارجية، فقد إنخفض إجمالى رصيد الدين الخارجى بنحو 4.3% إلى ما يعادل 28.9 مليار دولار فى مارس 2006 (28% من الناتج المحلى) وذلك مقارنة بـ30.2 مليار دولار (33.8% من الناتج المحلى) فى العام السابق. وتجدر الإشارة إلى أن مؤشرات حجم وهيكل المديونية الخارجية تتسم بالأمان والقوة نتيجة محدودية الديون قصيرة الأجل والتى تقدر بـ1.5 مليار دولار (5.1% من إجمالى الدين الخارجى). وجدير بالذكر أن إجمالى الدين الحكومى الخارجى بلغ نحو 11.7 مليار دولار فى مارس 2006 مقابل 10.6 مليار دولار فى العام السابق.

وعلى صعيد السياسة النقدية ، فقد ارتفعت جملة السيولة المحلية خلال شهر إبريل 2006 بنحو 2.1% لتصل إلى نحو 546 مليار جنيه. كما بلغ معدل نمو السيولة المحلية خلال العام المنتهى فى إبريل 2006 12.8%، وذلك نتيجة إرتفاع أشباه النقود بنسبة 10.7% لتبلغ 439.3 مليار جنيه، كما حقق المعروض النقدى نسبة نمو 22% ليصل إلى 106.6 مليار جنيه. وفى نفس الوقت إرتفع حجم صافى الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفى فى نهاية إبريل 2006 بنسبة 85.4% إلى نحو 139.4 مليار جنيه، فى حين إرتفع صافى الإحتياطى الأجنبى لدى البنك المركزى بنسبة 23.4% ليبلغ 22.8 مليار دولار. ورغم إنخفاض صافى الأصول المحلية بنسبة 0.6% إلى حوالى 406.5 مليار جنيه خلال العام المنتهى فى إبريل 2006، فإن صافى المطلوبات من القطاع الخاص قد ارتفعت بنسبة 6.9% إلى نحو 285.6 مليار جنيه (70.2% من صافى الأصول المحلية) مقابل زيادة بنحو 2.9% فقط فى أبريل 2005 إلى 267.2 مليار جنيه (65.3% من صافى الأصول المحلية).


كما إرتفعت جملة الودائع لدى الجهاز المصرفى (عدا البنك المركزى المصرى) بنسبة 10.3% خلال العام المنتهى فى إبريل 2006 إلى نحو 564 مليار جنيه، من بينها 84.8% ودائع غير حكومية. وفى نفس الوقت فإن نسبة الإقراض إلى الودائع بالعملة المحلية بلغت 58.9% فى إبريل 2006 مقابل 64.9% فى إبريل السابق، بينما بلغت نسبة الإقراض إلى الودائع بالعملات الأجنبية 50.8% مقابل 47.4% فى العام السابق. كما تراجعت معدلات الدولرة فى جملة السيولة المحلية إلى 24.4% مقابل 25.7% فى إبريل 2005، وتراجعت أيضاً معدلات الدولرة فى الودائع إلى 29.1% فى إبريل 2006 مقابل 29.8% فى إبريل 2005 ، وهو ما يعكس تحولاً عكسياً عن التوجهات السابقة نحو حيازة الأصول المالة  بالعملة الأجنبية.

ولقد أبقى البنك المركزى على معدل أسعار الفائدة خلال شهر يونيو 2006 دون تغيير عند 8% للإيداع لليلة واحدة و10% للإقراض لليلة واحدة، وذلك مقابل 9.5% و12.5% للإيداع والإقراض- على التوالى- فى بداية العام المالى. وجدير بالذكر أن البنك المركزى كان قد أعلن خفض سعر الخصم بنقطة مئوية فى يناير الماضى ليبلغ 9%. وعلى الرغم من أن أسعار الفائدة على الإقراض بالبنوك بدأت فى الإستجابة لهذه التطورات فى إتجاه الإنخفاض، إلا أن قدر الإستجابة كان أقل من المأمول. وفى الوقت نفسه فقد ارتفع معدل نمو الإئتمان السنوى المقدم للقطاع الخاص بنحو 6.9% حتى نهاية إبريل 2006 مقابل 2.9% لنفس الفترة من العام السابق، وذلك فى الوقت الذى حققت فيه السيولة المحلية معدلات نمو أبطأ من العام السابق.

وقد ارتفع معدل التضخم لأسعار المستهلكين خلال شهر يونيو 2006 (على أساس سنوى) ليبلغ 6.4% مقابل 4.7% خلال يونيو 2005. وعلى العكس، فقد إنخفض متوسط معدل التضخم السنوى للعام المالى 2005/2006 إلى 4.1% مقابل متوسط قدره 11.4% خلال العام المالى 2004/2005.

وإرتفع فائض ميزان المدفوعات خلال الفترة يوليو-مارس 2005/2006 بشكل طفيف ليسجل 3.3 مليار دولار مقابل فائض قدره 3.2 مليار دولار لنفس الفترة من العام السابق. كما سجل ميزان المعاملات المالية والرأسمالية صافى تدفقات للداخل بقيمة 1.9 مليار دولار نتيجة الزيادة الكبيرة والملحوظة فى صافى تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة. فعلى جانب ميزان المعاملات الجارية، شهدت جملة الصادرات السلعية زيادة كبيرة بنسبة 38% لتصل إلى 13.5 مليار دولار وذلك نتيجة إرتفاع أسعار البترول العالمية وزيادة صادرات الغاز الطبيعى، وفى نفس الوقت سجلت جملة الواردات السلعية 21.5 مليار دولار بنسبة إرتفاع 27%، إنعكاساً للزيادة فى الطلب المحلى. كما إرتفعت متحصلات الصادرات الخدمية بنسبة 13.6% إلى 12.9 مليار دولار وذلك فى ضوء الزيادة التى شهدتها إيرادات غالبية مكونات الصادرات الخدمية. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الصادرات الخدمية إلى الواردات الخدمية بلغت 188% خلال الفترة يوليو-مارس 2005/2006.

 وفى نفس الوقت، ارتفعت تدفقات التحويلات الخاصة (تشمل تحويلات العاملين بالخارج) الى 3.7 مليار دولار مقابل 3.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق. وعلى الرغم من زيادة جملة الإيرادات الجارية (شاملة التحويلات الرسمية) بنسبة 21.2% إلا أن فائض الميزان الجارى خلال الفترة يوليو - مارس 2005/2006 بلغ 2.1 مليار دولار وذلك مقابل 2.8 مليار دولار فى نفس الفترة من العام السابق.

وقد شهدت مؤشرات سوق المال المحلية تراجعاً خلال شهر يونيو 2006، حيث إنخفضت جملة قيمة الأوراق المتداولة فى سوق المال خلال شهر يونيو 2006 بنحو 48% إلى 12.4 مليار جنيه. كما سجل مؤشر 30 Case- انخفاضاً بنحو 591 نقطة خلال شهر المتابعة وبنحو 56 نقطة خلال العام المنتهى فى يونيو 2006. كذلك انخفض رأس المال السوقى بنسبة 11.9% خلال العام المنتهى فى يونيو 2006 ليسجل 377 مليار جنيه (63.6% من الناتج المحلى الإجمالى). وفى الوقت نفسه، سجل مؤشرS&P / IFCG للأسواق الناشئة إنخفاضاً فى معدل نمو أداء السوق المصرية بنحو 23.1% خلال الفترة يناير- يونيو 2006.

وتظهر المؤشرات القطاعية الأخرى إرتفاع  عدد السياح الوافدين خلال الفترة  يوليو - ابريل 2005/2006  بنسبة 1.5% إلى 7.4 مليون سائح مقارنة بنحو 7.3 مليون سائح خلال الفترة ذاتها من العام السابق. فى حين إنخفض عدد الليالى السياحية بنسبة طفيفة تقدر بـ 0.6% إلى 73.1 مليون ليلة سياحية مقابل 73.6 مليون ليلة سياحية خلال نفس الفترة من العام السابق .

 


 


 

أعلى

..روابط هامة..