وذلك حسب استفتاء تجريه المجلة سنويا ويشارك فيه معظم المسئولين الاقتصاديين والتنفيذيين وكبار مديري المؤسسات والمصارف المركزية والبنوك التجارية وكبري الشركات العاملة في أفريقيا وكبار الخبراء والمتابعين للشأن الاقتصادي.
وتقدم المجلة سنوياً خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين جوائز لأفضل وزير مالية ولأفضل محافظ بنك مركزي ولأفضل مصرفى ولأفضل بنك تنموي وذلك تقديراً لجهودهم وتميزهم وريادتهم في خدمة مجالات عملهم وتحديثها لتواكب التطورات العالمية.
وقد حصل د.غالي على الجائزة حسب ما أعلنت المجلة تقديراً لجهوده في تطوير أداء وزارة المالية المصرية خاصة مصلحة الضرائب المصرية والارتقاء بمستوي العاملين بها مما ارتفع بمستوي أداء الوزارة لتصبح نموذجاً يحتذي به في قارتي أسيا وأفريقيا ومما يجعله أحد أهم شخصيات المنطقة تأثيرا في مناخ الأعمال والنشاط الاقتصادي وقد حصل وزير مالية مالاوي السيد جودال جوندوي على نفس الجائزة عام 2008.
هذا وتسلم أمس د. يوسف بطرس غالي الجائزة في احتفال خاص علي هامش الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين والمقامة حاليا بمدينة اسطنبول بتركيا.
من ناحية أخري أكد د. غالي في كلمته مساء أمس الأول أمام الجلسة العامة للاجتماعات المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين أهمية تقوية دور صندوق النقد الدولي في دعم النمو المستدام والمتوازن للاقتصاد العالمي مؤكدا أن نجاح الصندوق في دعم سياسات الإنعاش الاقتصادي في العالم في أعقاب الأزمة المالية العالمية من شأنه التأكيد على شرعية ومصداقية الصندوق في التعامل مع الأزمة ومع غيرها من أزمات في المستقبل.
وأكد د.غالي أن كفاءة الصندوق في التعامل مع الأزمات العالمية تعتمد على عدة عوامل أهمها سرعة توافر الموارد المالية اللازمة لإقراض الدول التي تتعرض لازمة حادة في السيولة النقدية و توفير أدوات الإقراض الميسر للدول النامية بما يتيح لها التعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية مشيرا إلي أهمية دور الصندوق في توفير الحماية الاجتماعية فى الدول الأكثر فقراً خاصة خلال الأزمات العالمية.
وأوضح د. غالي أن لجنة السياسات المالية والنقدية بصندوق النقد أكدت أن تفعيل دور الصندوق فى دفع النمو الاقتصادي المستدام والمتوازن يتطلب أولاً تطوير نظام الحوكمة في الصندوق خاصة زيادة نصيب الدول الناشئة في الحصص التصويتية بما يتناسب مع ثقلها الاقتصادي المتنامي وثانياً توسيع الدور الرقابي للصندوق من المفهوم الضيق للرقابة على أسعار الصرف وميزان المدفوعات ليتضمن الرقابة على القطاع المصرفي والأسواق المالية وهي القطاعات التي تسببت في وقوع الأزمة المالية الأخيرة بسبب غياب الرقابة الفاعلة عليها، وثالثاً دعم السياسات المالية والنقدية والمالية اللازمة للنمو المستدام والمتوازن.
وأشار إلي انه مع انحسار الأزمة المالية العالمية و تراجع دور الصندوق في تمويل الاقتصاديات المتعثرة تتزايد أهمية الدور الرقابي للصندوق لتشخيص الاختلالات المالية والاقتصادية في دولة أو مجموعة من الدول والتي قد يكون لها تداعيات على سلامة الاقتصاد العالمي مرة أخرى.