إطلاق مبدئى

 ملخص تنفيذي لشهر مارس2006


 إستمرت المؤشرات الإقتصادية فى التأكيد على قوة برنامج وسياسة الإصلاحات الحالية وإتساقها ؛ حيث أوضحت البيانات الصادرة  حديثاً على إستمرار الإتجاه المتنامى لمعدلات النمو والمصاحب فى نفس الوقت لإتجاه نزولى لمعدلات التضخم وأسعار الفائدة المحلية، وكذلك زيادة الثقة فى أداء وقوة الأسواق والأصول المالية المحلية بما فيها الجنيه المصرى. كذلك إستمر الأداء الإيجابى لميزان المدفوعات مع وجود مؤشرات واضحة فى زيادة نشاط وحجم التجارة الخارجية مع الإحتفاظ بقدر من الفائض الجارى، وملاحظة تحقيق الميزان الرأسمالى لصافى تدفقات رأسمالية للداخل، هذا بالإضافة الى تحقيق مؤشرات المالية العامة لنتائج أفضل مما كان مقدراً فى بداية العام المالى، وذلك فى ضوء الإصلاحات الضريبية والجمركية التى تم تنفيذها.

وقد حقق الربع الثانى من عام 2005/2006 معدل نمو سنوى 6.1% للناتج المحلى الإجمالى بأسعار السوق (6.4% بعوامل الإنتاج )، مقابل 4.7% لمعدل النمو المحقق فى ذات الفترة من العام السابق، وارتفاعاً عن معدل النمو المحقق فى الربع السابق والذى سجل 5.3%. وجدير بالذكر أن معدل النمو المستهدف للناتج يقدر بـ 6.1% للعام المالى 2005/2006 مقارنة بمتوسط 4.1% خلال الأعوام الثلاثة السابقة. وتأسست هذه التقديرات على إقبال المستثمرين الأجانب على إقتناء الأصول المحلية المالية وغير المالية، وإرتفاع الطلب المحلى وخاصة جانب الاستثمارات والتى يتوقع أن تحقق معدل نمو فى حدود 16% فى 2005/2006. 

وفى ذات الوقت، بلغ معدل النمو السنوى للتضخم 3.1% خلال الفترة أكتوبر – ديسمبر 2005/2006، نزولاً من مستوى 17.8% المحقق خلال نفس الفترة من العام السابق، وانخفاضاً عن مستوى 4% المحقق فى فبراير 2006 مقابل 6.9% المحقق فى فبراير 2005.

وقد سجل معدل أسعار الفائدة لدى البنك المركزى 8.25% للإيداع و 10.25% للإقراض مقابل 9.5% و 12.5% للإيداع والإقراض فى بداية العام المالى على التوالى. وجدير بالذكر أن البنك المركزى قد أعلن خفض سعر الخصم بـ1% ليصبح 9%. ومن المتوقع أن تتبع أسعار الإقراض هذا المسار النزولى. وقد ارتفع معدل نمو الإئتمان المقدم للقطاع الخاص (رغم عدم تحقيقه المعدلات المأمولة) وذلك فى نفس الوقت الذى حققت فيه السيولة المحلية معدلات نمو أبطأ عن العام السابق.

كذلك إستمر الأداء الجيد لسوق المال المحلية، وإن كان بمعدل أبطأ مقارنة بأدائه فى الشهور السابقة.  فقد بلغت جملة قيمة الأوراق المتداولة فى سوق المال خلال شهر فبراير 2006 نحو 36.9 مليار جنيه مقابل 8.6 مليار جنيه فقط فى فبراير 2005، و35.2 مليار فى يناير 2006. و قد سجل مؤشر 30 Case- زيادة بنحو 3182 نقطة (81.4%) منذ فبراير 2005. كما ارتفع رأس المال السوقى بنسبة 66.7% منذ فبراير الماضى ليسجل 495 مليار جنيه. ومن ناحية أخرى، فإن مؤشر S&P / IFCG للأسواق الناشئة قد سجل انخفاضاً لمعدل نمو أداء السوق المصرية بلغت نسبته 10.6 % خلال شهر فبراير 2006.

وفيما يخص مؤشرات المالية العامة، فقد انخفض العجز الكلى فى الموازنة العامة فى الفترة يوليو - فبراير من العام المالى الجارى 2005/2006 إلى نحو 20 مليار جنيه (3.4% نسبة للناتج المحلى) مقابل 24 مليار جنيه (4.5% نسبة للناتج المحلى) خلال نفس الفترة من العام السابق. وقد ارتفعت جملة الإيرادات بنسبة 19.2% الى 71.9 مليار جنيه (12.1% من الناتج المحلى)، حيث ارتفعت جملة الإيرادات الضريبية بنسبة 5% إلى 44.2 مليار جنيه، إذ حققت حصيلة الضرائب على المبيعات زيادة بنحو 7.8% لتصل إلى 20.1 مليار جنيه، فى حين سجلت الضرائب على الدخل  17.4 مليار جنيه، وإرتفعت حصيلة الضرائب الجمركية بنسبة 4.3% إلى 5.3 مليار جنيه. وفى نفس الوقت فقد حققت الإيرادات الأخرى غير الضريبية زيادة ملموسة بنسبة 52% لتصل إلى 27.6 مليار جنيه.

و على جانب الإستخدامات , فقد بلغ إجمالى الإنفاق العام خلال الفترة يوليو - فبراير من العام المالى الجارى 2005/2006 نحو 96.3 مليار جنيه (16.2% من الناتج المحلى) مقابل 84.1 مليار جنيه (15.7% من الناتج المحلى) فى العام السابق. وقد ارتفعت الأجور والمرتبات بنسبة 10.1% إلى 27.6 مليار جنيه خلال الشهور الثمانية الأولى من العام المالى الجارى مقابل 25.1 مليار جنيه خلال يوليو- فبراير 2004/2005. كما إرتفعت مدفوعات الفوائد بنحو 14.9% لتصل إلى 15.4 مليار جنيه. وأخيراً، بلغت قيمة حيازة الأصول غير المالية (الإستثمارات) 8.3 مليار جنيه.

وبالنسبة لميزان المدفوعات، فقد حقق فائضاً قدره 1.8 مليار دولار خلال الربع الأول من  2005/ 2006، وذلك مقارنة بعجز طفيف خلال الربع الأول من العام الماضى بلغ  103 مليون دولار. وسجل ميزان المعاملات الرأسمالية صافى تدفقات للداخل بقيمة 1.8 مليار دولار نتيجة الزيادة الكبيرة والملحوظة فى تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة. كما شهد الميزان الجارى زيادة فى جملة الصادرات السلعية بنسبة 29.7% لتصل إلى 4 مليار دولار وذلك نتيجة زيادة أسعار البترول العالمية، فى حين سجلت جملة الواردات السلعية 7.2 مليار دولار. وقد ارتفعت متحصلات الصادرات الخدمية بنسبة 10.5% لتصل إلى 4.6 مليار دولار وذلك فى ضوء الزيادة التى شهدتها إيرادات كل من قناة السويس والسياحة.

وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الصادرات الخدمية إلى الواردات الخدمية بلغت 188% خلال الربع الأول من العام المالى الجارى . وفى نفس الوقت، ارتفعت تدفقات التحويلات الخاصة الى 1.3 مليار دولار مقابل 0.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق. وعلى الرغم من زيادة جملة الإيرادات الجارية (شاملة التحويلات الرسمية) بنسبة 20% إلا أن فائض الميزان الجارى بلغ 0.3 مليار دولار خلال يوليو - سبتمبر 2005/2006 وذلك مقابل 1.5 مليار دولار فى يوليو – سبتمبر 2004/2005 وذلك لزيادة الإنفاق الجارى بمعدلات أسرع  من تلك المحققة فى جانب الإيرادات.

وعلى صعيد السياسة النقدية ، فقد حققت جملة السيولة المحلية معدل نمو 0.7% خلال شهر ديسمبر 2005 لتصل قيمتها إلى 522 مليار جنيه. وقد بلغ معدل نمو السيولة المحلية خلال العام المنتهى فى ديسمبر2005 نحو 11.5%، حيث إرتفعت أشباه النقود بنسبة 9.6% تقريباً لتبلغ 421.6 مليار جنيه، بينما حقق المعروض النقدى نسبة نمو 20.7% ليصل إلى 101 مليار جنيه. وفى نفس الوقت إرتفع حجم صافى الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفى فى نهاية  ديسمبر 2005 بنسبة 104% ليصل إلى 113 مليار جنيه، فى حين إرتفعت الإحتياطيات من الأصول الأجنبية لدى البنك المركزى بنسبة 42% لتبلغ 22 مليار دولار. ورغم انخفاض صافى الأصول المحلية بنسبة 0.8% إلى حوالى 410 مليار جنيه خلال نفس الفترة المشار إليها، فإن صافى المطلوبات من القطاع الخاص قد ارتفعت بنسبة 6.3% إلى نحو 281 مليار جنيه. وقد بلغت جملة الودائع لدى الجهاز المصرفى (عدا البنك المركزى المصرى) 543 مليار جنيه بنسبة زيادة بلغت 9.2%.

 وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الودائع غير الحكومية تبلغ 84% من جملة هذه الودائع، وفى نفس الوقت فإن نسبة الإقراض إلى الودائع بالعملة المحلية بلغت 61% فى ديسمبر 2005 مقابل 69.3% فى ديسمبر الماضى، بينما بلغت نسبة الإقراض إلى الودائع بالعملات الأجنبية 51.5% مقابل 43.4% فى العام السابق . كما تراجعت معدلات الدولرة فى جملة السيولة إلى 23.9% مقابل 28% فى ديسمبر 2004، وتراجعت أيضاً معدلات الدولرة على الودائع إلى 28.2% فى ديسمبر 2005 مقابل 32.1% فى ديسمبر 2004 ، وهو ما يعكس تحولاً ملحوظاً عن التوجهات السابقة لحيازة الأصول المالية الأجنبية .

وقد إرتفع إجمالى الدين الخارجى إرتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6% إلى ما يعادل 29.6 مليار دولار فى سبتمبر 2005 (28.7% من الناتج المحلى) وذلك بالمقارنة بـ29.4 مليار دولار (31.7% من الناتج المحلى) فى العام السابق. وتجدر الإشارة إلى أن موقف الديون الخارجية يعتبر جيداً للغاية خاصة فى ضوء محدودية الديون قصيرة الأجل فى داخل المحفظة حيث تبلغ 1.7 مليار دولار (1.7% من الناتج المحلى).

وتشير المؤشرات الرئيسية الأخرى إلى ارتفاع طفيف فى عدد السياح الوافدين خلال الفترة  يوليو - يناير 2005/2006 بنسبة 0.6% ليصل إلى 5.1 مليون سائح مقابل 5 مليون سائح خلال نفس الفترة من العام السابق. فى حين حققت الليالى السياحية إنخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2% لتصل إلى 53.5 مليون ليلة سياحية مقابل 53.6 مليون ليلة سياحية خلال نفس فترة من العام السابق .

وأخيراً، فقد عاود برنامج الخصخصة نشاطه من جديد خلال الفترة يوليو – مارس من عام 2005/2006 حيث تم بيع 48 شركة قيمتها 14.1 مليار جنيه مقابل متوسط قدره 1.8 مليار جنيه فى الأعوام الأربعة السابقة .


 

أعلى

..روابط هامة..