حول قانون الضريبة على الدخل

  حول كل ما يخص الضريبة على المرتبات


 

  الصفحة الرئيسية >   وزير المالية فى الاعلام العالمى
وزير المالية فى الاعلام العالمى

  مجلة التايم "الأمريكية" : د. يوسف بطرس غالي يحمل رؤية متطورة
      وفكرا جديدا يضيف إلى سياسات صندوق النقد

 

 

 

2009-5-14

رؤية متطورة وفكر جديد يأتي بها د. يوسف بطرس غالي إلى لجنة السياسات المالية والنقدية التابعة لصندوق النقد الدولي..هذا هو مضمون  "بروفايل" نشر في مجلة التايم في عددها الأخير الصادر بتاريخ 14 مايو الحالي مشيرة في تقريرها الخاص إلى أفكار غالي " الثمينة " التي ترجع إلى تاريخ عائلته العريقة التي تمتد جذورها إلى سنوات 1800 وهو التاريخ الذي بدأت عائلة غالي تمارس السياسة والعمل الحكومي.

 

وتقول المجلة أن اسم عائلة غالي اكتسب شهرة واسعة على المستوى الدولي عام 1991 عندما انتخب عمه بطرس غالي في منصب – سكرتير عام المنظمة - يتولاه أول شخصيه عربيه ومصرية في تاريخ المنظمة الدولية.

 

وتابعت التايم في تقريرها " أن اسم د. يوسف بطرس غالي بدأ يظهر في الساحة العالمية في الخريف الماضي عندما ساعدت بعض الدول الغربية في انتخابه رئيسا للجنة الدولية للسياسات النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي ليصبح له صوت قوي في تحديد دور الصندوق في الأزمة الاقتصادية العالمية ، وهي المرة الأولى التي يتولى فيها هذا المنصب شخصيه غير غربية ليكسر بذلك حاجز الاحتكار الغربي على مثل هذه المناصب الدولية وليسلك مسار عمه ويفرض وبقوه أهمية العقل المصري في الكيان الدولي.

 

وذكرت المجلة أن د. يوسف بطرس غالي يحمل أمل العالم النامي ومهمته الرئيسية كما يقول وزير المالية المصري، هو أن يجعل صندوق النقد الدولي يفهم وبشكل أفضل أوضاع المقترضين فهو يعلم جيدا سياسات الصندوق ، موضحا : " أنني احمل رؤى مختلفة عن وزراء مالية مجموعة الدول السبع ولدى رؤية مختلفة يمكن أن تساعد في تغيير رؤية العمل "

 

ولكي نجعل الدول الغنية ترى الأمور بشكل مختلف سوف يتطلب ذلك مهارات أكثر من الدبلوماسية وكثيرا ما استعصى على عمه تنفيذها خصوصا خلال فترة حرب البلقان ، والإبادة الجماعية في رواندا وهي أمور أدت إلى وقوفه في صف المعارضة ضد الولايات المتحدة بسبب عدم تمكن واشنطن من دفع مستحقات الأمم المتحدة والأمر المختلف بين يوسف غالي وبطرس غالي الكبير هو أن العم يميل إلى أظهار مزيد من الحضور العام ، ويميل إلى أن يكون أكثر وضوحا إما يوسف غالي فالوضع مختلف داخل أروقة صندوق النقد الدولي لأنه مستعد إلى تحقيق ما يمكن تحقيقه دون الحاجة إلى فعل ذلك علنا.

 

وذكرت المجلة أن الحذر كان واحدا بين الشخصيتين من ضمن العديد من الصفات التي جعلت د. يوسف بطرس غالي يفوز بالمنصب بالإضافة إلى سجله الحافل في مصر كوزير للمالية فمن خلال جهوده المعروفة تمكنت مصر من أن تنمو بمعدل سنوي قدره 7% فهو ينظر إليه باعتباره شخصيا يمكن أن يحقق تقدما حسبما يقول ايسوار براساد أستاذ السياسة التجارية في جامعة كورنيل  ورئيس سابق لصندوق النقد الدولي لمنطقة الصين مضيفا:" في مصر كان غالي قادرا على العمل في ظل قيود مؤسسية وسياسية كبيرة ، وهي تجربه قيمة يمكن الاعتداد بها عند التعامل مع صندوق النقد الدولي".

 

وأضافت المجلة " رغم ما يتحلى به غالي من براعة ودبلوماسية فانه لا يري غضاضة أو إحراج في مواجهة الدول الغنية ،فخلال قمة مجموعة العشرين التي عقدت في لندن الشهر الماضي حذر غالي من الحوافز المالية العملاقة التي أعلنتها الولايات المتحدة وبريطانيا ، قد تؤدي إلى وقوع كارثة إنسانية في العالم النامي ، وذلك لان الاقتراض من جانب الدول الغنية من شانه تحويل الأموال عن الفقراء " وقال غالي حينها أن الناس سيموتون والأطفال لن يحصلوا على الغذاء السليم لان الفقر على بعد خطوه وانه يجب التعامل مع هذا الوضع.

 

تحذيرات وآراء غالي وجدت صدي عند كثير من الاقتصاديين البارزين والذين رددوها فيما بعد ،وقد تم خلال قمة مجموعة العشرين بلندن اثر جدال طويل زيادة موارد صندوق النقد الدولي من 250 مليون دولار إلى 750 مليون دولار وهو مكسب تم تحقيقه بعد ما يقرب من عقد من التهميش بما ينبئ عن عودة الصندوق بقوة فقد صرح رئيس الصندوق دومينيك ستراوس كاهن :"لقد عاد الصندوقِ" لكن غالي كان أكثر حذرا فيقول " الآن علينا أن نتأكد من تدفق هذه الأموال ، وإنها ليست مجرد أقوال مفعمة  بالمشاعر".

 

وفي الأزمة الراهنة ، يواجه صندوق النقد الدولي معضلة مألوفة : هل ينبغي أن يطلب من المقترضين القيام بإصلاحات كبيرة وكثيرة  من اجل الاقتراض من الصندوق؟ في السابق كان العرف أن يقوم الصندوق بفرض شروطا قاسية على تلك الدول المقترضة قد لا تتوافق مع المعطيات السياسية والاقتصادية في هذه الدول ، مما يتطلب أعطاء الأولوية لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية قبل الاعتبارات السياسية والاجتماعية أنها قضية يجب معالجتها من جديد على حد قول غالي ونريد  فقط الحد الأدنى من السياسات التي تضمن لنا عدم تدهور اقتصاد الدولة المقترضة،ولكن لا نستطيع أن نطلب منهم تنفيذ سياسات إصلاحية كبيرة في هذا الوقت الصعب.

 

وتعد المهمة الحاسمة الأخرى أمام لجنة السياسات المالية والنقدية هي إصلاح صندوق النقد وإعادة ترتيبه، حيث يتكون المجلس التنفيذي للصندوق من 24 مقعد أو ممثل للدول، تسيطر الدول الغربية على أغلبها، كما أن تشكيل المجلس لا يأخذ في اعتباره الدول البازغة مثل البرازيل، وروسيا، والهند والصين، وفي إطار نظام معقد من حقوق التصويت ، مثل ايطاليا التي لها نفوذ اكبر من روسيا أو الهند ، وبلجيكا وهولندا لديهما مقعد واحد لكل منها ، مثلها في ذلك مثل البرازيل فان الأمر يصبح مسألة سخيفة تماما حسبما يقول بروفسور براساد بجامعة كورنل.

 

ديزموند ليتشمان خبير في مؤسسات الإقراض المتعدد الإطراف في معهد أمريكان انتربرايز يقول : " أن يوسف غالي يعد الشخصية المثالية لتولي المنصب ، لان مصر ليست من ضمن قائمة الدول الصاعدة " مضيفا انه إذا أرادت الصين منصب رئيس لجنة السياسات فسيكون هناك احتكاك مع غيرها من الاقتصاديات الناشئة مثل الهند ، إما د. يوسف بطرس غالي، فيمكن أن يكون غير متحيز.

 

واختتمت المجلة تقريرها بأن غالي سيكون من الضروري أن يراقب عن كثب مدى تأثر اقتصاد بلاده جراء تباطؤ الاقتصاد العالمي وانعكاسه على النمو في مصر ونقلت عنه قوله أن " المشكلة الكبرى هي انه سيبطئ من إيجاد فرص العمل وهي مسألة لا يمكن تحملها " لكنه يختتم قوله بأنه " ليس هناك سبب يدعو إلى الذعر لأن لدينا توازنا بين ميزان المدفوعات والاحتياطات "

 


إبحث

خدمات الوزارة