اكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية أن هدف السياسة المالية و الضريبية خلال الفترة المقبلة الحفاظ علي معدلات النمو المرتفعة للاقتصاد المحلي وإعادة توزيع الدخول وهذا المنهج ظهر مع إجراءات 5 مايو الماضي والتي تضمنها القانون114 لسنة2008 .
والتي انصبت علي زيادة أجور العاملين بالدولة وزيادة المعاشات ودعم السلع التموينية وتمويل هذه الزيادات من موارد حقيقية غير تضخمية تتمثل في إلغاء إعفاءات المشروعات كثيفة استهلاك الطاقة المقامة بالمناطق الحرة وإلغاء الإعفاء الضريبي علي أرباح الجامعات والمدارس الخاصة وليس فرض ضريبة علي المصروفات التي يسددها الطلبة وفرض رسوم تراخيص مرتفعة للسيارات الفارهة.
وهذه الإجراءات تستهدف أعادة توزيع الدخول من القطاعات والمؤسسات التي استفادة بشكل كبير من الطفرة الاقتصادية التي حدثت في الأعوام السابقة لمصلحة الطبقات الأقل حظا في الاستفادة من تلك الطفرة.
وحول الزيادة التي قررها مجلس الشعب مؤخرا علي مشروع الموازنة بنحو3 مليارات جنيه أشار الوزير إلي أن هذه الزيادة تراعي البعد الاجتماعي حيث تم زيادة الاستثمارات العامة علي البنية الأساسية من صرف صحي ورصف طرق وغير ذلك بنحو 1.7 مليار جنيه و504 ملايين جنيه زيادة في الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية
و430 مليون جنيه زيادة في الأجور وتعويضات العاملين بالدولة ليصل بذلك إجمالي الأجور إلي82.4 % مليار جنيه بنسبة نمو36 % عن موازنة العام السابق و310 ملايين جنيه لشراء السلع وتوفير الخدمات.
وأضاف وزير المالية أن موازنة العام الحالي لا تخرج عن سياق الحفاظ علي التوازنات المالية والتي تهدف إلي خفض عجز الموازنة إلي3 % من الناتج المحلي في عام2010/2011.
كما أكد علي أن السياسة الضريبية ستظل داعمة للنشاط الاقتصادي وإعادة توزيع الدخول لمصلحة الفئات الأقل دخلا.
وأوضح الوزير أن إجمالي المخصصات المالية لفاتورة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية تبلغ نحو 134 مليار جنيه منها 62.7 مليار جنيه لدعم المنتجات البترولية منها34 مليار جنيه لدعم السولار بنسبة 54 % من إجمالي الدعم ثم 13.5 مليار جنيه لدعم أنابيب البوتاجاز بنسبة 21.5 % من الإجمالي و3مليارات جنيه دعما للكهرباء و1.12 مليار جنيه مخصصات الضمان الاجتماعي و1.7 مليار جنيه لدعم مشروعات إسكان محدودي الدخل ودعم قروض الاسكان الميسرة و3.5 مليار جنيه لزيادة الصادرات ودعم المناطق الصناعية وتنمية الصعيد ودعم الأدوية ومنتجات الألبان ونقل الركاب والتامين الصحي علي الطلاب و707 ملايين جنيه دعما للمزارعين.
وأضاف الوزير أن الحكومة بدأت تتجه من برامج الدعم النمطي إلي برامج دعم فرص التشغيل لزيادة الدخول الحقيقية للمواطنين مشيرا إلي أن الطفرة الكبيرة في معدلات النمو والنشاط الاقتصادي سببت مشكلة تشغيل وليس مشكلة بطالة وذلك نتيجة الطلب المتزايد علي العمالة الفنية والتي ارتفعت أجورها في الفترة الأخيرة بصورة ملحوظة .
(المصدر وزارة المالية)