إطلاق مبدئى
وزير المالية:احالة مشروع قانون الموازنة العامة الجديدة لرئيس الجمهورية 

• 807 مليار جنيه إجمالي الانفاق العام بزيادة 65 مليارا عن العام الحالي

• الموازنة الجديدة خطوة أولى لمواجهة اختلالات الاقتصاد والاستجابة لمطالب المجتمع في تحسين الخدمات العامة

• اصلاحات بقوانين الضرائب و دعم الطاقة  تستهدف تحقيق العدالة الإجتماعية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق

• 33% نموا في مساهمة الخزانة العامة في صناديق التأمينات والمعاشات

• 11% زيادة في دعم سلع بطاقات التموين ..و9.5 مليار جنيه لمشروعات  الاسكان الاجتماعي

• 12 مليار جنيه لمعاش الضمان بزيادة 266% لاستيعاب مضاعفة أعداد المستفيدين الي 3 ملايين اسرة

• استمرار برامج دعم المرأة المعيلة و إنشاء ألف مدرسة و إعادة الحياة إلى النقل النهري و ميكنة مكاتب الشهر العقاري بالمشاركة مع القطاع الخاص

• 1.5 مليار جنيه كمرحلة اولى لتطوير وتنمية  1153 قرية الاكثر فقرا بمصر و24 منطقة عشوائية

• 40 مليار جنيه جملة الوفر المتوقع بفاتورة الدعم من اصلاح منظومة المواد البترولية

• 35 مليار جنيه لدعم الكهرباء .. و1,9 مليار جنيه للإسراع في توصيل الغاز للمنازل

احال مجلس الوزراء مساء أمس الأحد مشروع قانون الموازنة العامة للعام المالي 2014/2015 الي المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية للتصديق عليه وإصداره بقانون بقرار جمهوري تمهيدا لبدء العمل بالموازنة الجديدة اعتبارا من اول يوليو المقبل.

وصرح هاني قدري دميان وزير المالية بان حجم الانفاق العام بمشروع الموازنة العامة يبلغ نحو 807 مليار جنيه بزيادة نحو 65 مليار جنيه عن الموازنة المعدلة للعام المالي الحالي اي بنسبة نمو تقارب الـ10%، بينما بلغ حجم الايرادات العامة نحو 517 مليار جنيه وهو اقل من الايرادات المقدر تحصيلها هذا العام حيث شهد هذا العام ورود حجم إستثنائى من المنح والمساعدات الخارجية بلغت جملتها 20 مليار دولار في حين أن جملة المنح المدرجة على مشروع الموازنة2,4  مليار دولار في صورة منح بترولية حتى أغسطس 2014 و منح نقدية.

وفى ضوء ذلك يصل العجز الكلى فى مشروع الموازنة العامة للعام المالى القادم نحو 288 مليار جنيه أو ما يعادل نحو 12% من الناتج المحلى، أخذاً في الاعتبار افتراض تراجع المنح الخارجية وتمويل المرحلة الأولى من الاستحقاقات الدستورية للإنفاق على الصحة والتعليــم والبحــث العلمــي ، وتمويل أعباء الحد الأدنى للأجور وهو ما سيتطلب إجراءات اقتصادية هيكلية تشمل ترشيد دعم الطاقة وتطبيق عدد من الإصلاحات الضريبية خلال العام المالي القادم .

و الجدير بالذكر ان العجز المقدر في مشروع الموازنة السابق بدون إجراءات سجل نحو 14 % من الناتج المحلي.

وقال ان مشروع قانون الموازنة العامة يأتي كخطوة أولى مهمة نحو تحقيق العدالة الإجتماعية من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتحقيق العدالة الضريبية فى توزيع الأعباء، وبحيث يتم توجيه جانب مهم من الإنفاق نحو خفض معدلات الفقر، وتوفير فرص العمل خاصة للشباب، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، وتحديث البنية الأساسية.

وأكد أن السياسة المالية تستهدف زيادة معدلات التشغيل لخفض معدلات البطالة المرتفعة والتى تبلغ نحو 13.5% بالإضافة إلى إستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل خاصة من الشباب، بإعتباره خط الدفاع الأول للخروج من الفقر وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وهو ما يتطلب بالضرورة رفع معدلات النمو الإقتصادى إلى مستويات أعلى تدريجياً حيث أنه من المتوقع زيادة معدلات النمو الإقتصادى إلى نحو 3.2%، ومع تطبيق السياسات التى تحقق النمو الإقتصادى الشامل الذى يصل ثماره إلى مختلف فئات المجتمع.

كما يستهدف مشروع الموازنة تدعيم العدالة الإجتماعية من خلال تحسين الخدمات العامة الأساسية للمواطن مثل التعليم والصحة والإسكان والمواصلات والمياه والصرف الصحى، ومن خلال تطبيق برامج أكثر فاعلية وكفاءة لحماية الفئات الأولى بالرعاية مثل الدعم النقدى المباشر الذى يصل مباشرة لمستحقيه دون تسرب أو إهدار مثل الدعم السلعى.

وسوف يتطلب ذلك تحقيق الإنضباط المالى من خلال خفض عجز الموازنة لتحقيق الإستدامة المالية والإستقرار الإقتصادى على المدى المتوسط، وإستعادة الثقة فى الإقتصاد المصرى وهو ما يخفف من أعباء خدمة الدين عن الأجيال المقبلة، ويوفر مزيد من الموارد نحو الإنفاق التنموى.

 وأشار الي ان الموازنة الجديدة راعت الالتزام ببدء تحقيق الاستحقاقات الدستورية حيث يتطلب الدستور أن يصل معدل الإنفاق على الصحة، والتعليم، والبحث العلمى إلى 10% من الناتج المحلى بحلول عام 2017 بينما كان معدل الانفاق 6% فقط فى العام الماضي، واتساقا مع هذه التوجهات تتخذ الحكومة من خلال الموازنة الجديدة خطوات جادة لزيادة الانفاق العام على التعليم والصحة والبحث العلمي خلال 3 سنوات بما يزيد عن 100 مليار جنيه، كما ستستخدم الحكومة الاستثمارات الجديدة لرفع مستوى العلاج وتحديث المستشفيات العامة، وبناء مدارس جديدة، ورفع أجور المعلمين والأطباء.

وأضاف ان مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2014/2015  يعد ايضا خطوة مهمة لوضع مصر على طريق النمو الاقتصادى المستدام وإستعادة الثقة فى الإقتصاد المصرى من خلال تبني عدد من الاصلاحات لعلاج الاختلالات الهيكلية فى المالية العامة وتحقيق الإستقرار المالى والإقتصادى على المدى المتوسط بما يسهم فى زيادة الإستثمارات وفرص العمل.

وسوف ترتكز السياسة المالية خلال المرحلة القادمة على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام في صالح تحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق أكبر حماية ممكنة للفقراء والفئات الأولى بالرعاية، وتحسين الأحوال المعيشية للمواطن البسيط، وكذا الدفع بمعدلات النمو من خلال الاستثمار الحكومي والمشروعات المشتركة بين القطاعين العام والخاص تحت مظلة الشراكة (PPP)، إلا أن هذه الأمور ستتطلب توفير موارد مالية ضخمة وتدفقات مستمرة . ومع الأخذ في الإعتبار أن السيطرة على معدلات العجز بالموازنة العامة والدين العام باتت أولوية قصوى، فإنه لا مجال لتجنب خفض الدعم الموجه للطاقة بصورة منتظمة وبآليات متعددة ، وزيادة موارد الدولة من الضرائب والرسوم من خلال تضمين الدخول الكبيرة والأنشطة الاقتصادية  الضخمة التي لا تزال تتحقق خارج المظلة الضريبية إلى داخلها، وهو أمر لا يخص فقط زيادة الموارد المالية المطلوبة للإنفاق العام على مختلف المجالات، ولكنها تتصل أيضاً بتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال المساهمة فى توزيع الاستحقاقات والالتزامات على مختلف فئات المجتمع.

وحول اهم برامج الموازنة الجديدة اوضح الوزير انه تم زيادة مخصصات الأجور حيث ارتفعت من 184 مليار جنيه بالربط المعدل للعام المالي الحالي الي 209 مليار جنيه العام المقبل بزيادة 13% ، و نبه الوزير الى أن الزيادة المطردة في فاتورة الأجور تجاوزت الحدود الآمنة وهو ما ستلتفت الحكومة اليه في المرحلة القادمة. و على جانب الإنفاق الاجتماعي فقد ارتفعت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية من 212 مليار جنيه الي 253 مليار جنيه بزيادة 19%.

وأوضح الوزير ان الحكومة من خلال الموازنة العامة الجديدة بدأت خطوات تدريجية مبدئية لتطبيق نظم الدعم النقدي المباشر للأسر الفقيرة لضمان وصول الدعم لمستحقيه بالكامل، كما سيتم زيادة الدعم الموجه للغذاء، والصحة، والإسكان، بالإضافة إلى زيادة الدعم للدواء ووجبات أطفال المدارس، ودعم المزارعين، مشيرا الي ارتفاع مخصصات 19 برنامج للدعم النوعي والحماية الاجتماعية بنسبة 22% حيث ارتفعت مخصصاتها بنحو 22 مليار جنيه وتشمل:

السلع التموينية:

برنامج دعم السلع التموينية ورصد له نحو 34 مليار جنيه بزيادة 10% عن العام الحالي بخلاف مبلغ 2.6 مليار جنيه لدعم فروق أسعار القمح المحلى والمسجلة فى دعم المزارعين. ويبلغ دعم رغيف الخبز نحو  24 مليار جنيه مقابل نحو 6 مليارات فقط عام  2006/2007 اي انه تضاعف 4 مرات خلال هذه الفترة، كما تبلغ اعتمادات البطاقات التموينية (سكر، زيت طعام ، أرز) نحو 13 مليار جنيه وهو ضعف مستوياتها منذ 5 سنوات، وذلك إلتزاماً بإستكمال دعم السلع الغذائية الاساسية للمواطنين خاصة من محدودي الدخل ، لافتا الي ان هذه المخصصات يتم توزيعها على نحو 18.7مليون بطاقة يستفيد منها نحو 67 مليون مواطن أي ما يقرب من نحو 80% من السكان الحاليين في مصر.
   ونوه الوزير الى نجاح تجربة منظومة توزيع الخبز التي بدأتها وزارة التموين و قال ان جزء كبير من تسرب المواد التموينية المدعومة سيتم القضاء عليه بموجب التطبيق الكامل للمنظومة وهو ما سيتيح اعادة تدوير جزء من الوفورات المحققة في صورة دعم نقدي مباشر للمواطنين.
 ومن الجدير بالذكر أن الكميات المدعومة على بطاقات التموين الموجهة شهرياً للفرد هي 2 كيلوجرام سكر و 2 كيلو جرام أرز و 1,5 لتر زيت طعام، و بالنسبة لأسرة مكونة من 4 أفراد فإنها تحصل على 8 كيلو جرام سكر و 8 كيلو جرام أرز و 6 لتر زيت شهرياً وذلك بالأسعار المدعومة.

تدعيم الحماية الاجتماعية والدعم النقدى:

وقال الوزير ان مخصصات برامج البعد الاجتماعي تشمل ايضا 38.7 مليار جنيه قيمة مساهمة الخزانة العامة في صناديق التأمينات والمعاشات بزيادة 33% عن العام الحالى. وفى إطار التوسع فى تقديم الدعم النقدى للأسر الفقيرة فقد تم تخصيص مبلغ 12 مليار جنيه لبرنامج معاش الضمان الاجتماعي بزيادة بنحو 8 مليار جنيه، وهو ما يمثل أربعة أضعاف المخصصات لهذا البرنامج فى العام الماضى، حيث تستهدف الحكومة مضاعفة عدد الاسر المستفيدة من 1.5 مليون أسرة الي 3 ملايين اسرة. هذا بالإضافة إلى برنامج معاش الطفل والذى تم مضاعفته أيضاً ليصل الي 53 مليون جنيه.

دعم البان الاطفال:

وقال الوزير ان المخصصات تشمل ايضا 3.3 مليار جنيه لدعم البان الاطفال وأدوية العلاج المجاني في المستشفيات و2.5 مليار جنيه لبرنامج العلاج علي نفقة الدولة و168 مليونا لبرنامج التامين الصحي علي الاطفال دون السن المدرسي و104 ملايين لبرنامج المرأة المعيلة  و239 مليون جنيه لبرنامج التامين الصحي علي الطلاب.

دعم المزارعين والطلبة وتنمية الصعيد:

كما تشمل البرامج ايضا مبلغ 3.3 مليار جنيه لدعم المزارعين بنسبة نمو 9% وهي موزعة علي 300 مليون فروق اسعار القطن، و380 مليونا لدعم الانتاج الزراعي، و2.6 مليار جنيه فروق أسعار القمح. كما تبلغ الإعتمادات لدعم اشتراكات الطلبة والخطوط غير الاقتصادية بهيئة السكك الحديدية نحو 1 مليار جنيه، و1.5 مليار جنيه لدعم نقل الركاب، و200 مليون جنيه لدعم تنمية الصعيد، و150 مليونا لدعم وحدات اسكان محدودي الدخل، و750 مليون جنيه لدعم فائدة القروض الميسرة.

البرامج الاستثمارية:

وحول الخطة الاستثمارية للعام المالي المقبل كشف الوزير عن تخصيص نحو 62.2 مليار جنيه لتمويل الاستثمارات العامة التي تم إعدادها بالتنسيق مع وزارة التخطيط. وأوضح ان هناك عدة برامج ذات طبيعة استثمارية وهي برامج الاسكان الاجتماعي وخصص له 9.5 مليار جنيه بزيادة 1.5 مليار جنيه عن العام الحالي بنسب نمو 19% ، وأشار الي ان الحكومة تخطط لتمويل 3 مشروعات اساسية ضمن برامج الاسكان الاجتماعي الاول انشاء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل علي مدار الخمس سنوات المقبلة ، وبرنامج لتوفير 250 الف قطعة ارض سكنية للعائلات بمساحات صغيرة لتلبية احتياجات متوسطي الدخل، والثالث طرح 50 الف قطعة ارض عائلية للقادرين، كما تشمل المخصصات مبلغ 7.9 مليار جنيه لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي لمدها للمناطق المحرومة بانحاء الجمهورية.
 كما تشمل الإستثمارات الحكومية مشروع تطوير وتنمية القري الأكثر فقرا ورصد له نحو 848 مليون جنيه، وكشف الوزير عن تحديد 1153 قرية بمحافظات الشرقية والبحيرة  والجيزة وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان للبدء في تنميتها. كما تتضمن الخطة تطوير 24 منطقة عشوائية رصد لها 1.6 مليار جنيه وذلك لتمويل خطط امدادها بالمرافق الاساسية من مياه وصرف صحي وكهرباء.

بناء ألف مدرسة بنظام المشاركة مع القطاع الخاص:

وحول آلية التمويل من خارج الموازنة العامة اكد الوزير ان الحكومة وهي ترسي علاقة مشاركة مجتمعية جديدة تقوم بالتوسع في الاعتماد علي آليات تمويل من خارج الموازنة العامة مثل نظام المشاركة مع القطاع الخاص PPP  حيث  يجرى حاليا طرح مشروع توسعة وتطوير محطة أبو رواش للصرف الصحي لتصل الى طاقة اجمالية قدرها مليون و 600 ألف متر مكعب يوميا باستثمارات تتعدى 4 مليارات جنيه، و قد وافقت اللجنة العليا للمشاركة في اجتماعها مؤخرا على طرح 3 مشروعات جديدة هي مشروع تطوير الأتوبيس النهري لنقل الركاب لتغطية المسافة من القناطر الى حلوان و زيادة عدد المحطات الى 28 محطة بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 500 مليون جنيه، و المشروع الثاني تطوير و ميكنة مكاتب الشهر العقاري على مستوى الجمهورية وربطها بمركز معلومات مركزي بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 560 مليون جنيه، أما المشروع الثالث هو استكمال المراحل الثانية والثالثة والرابعة للمنطقة التكنولوجية بالمعادي لتصدير الخدمات التكنولوجية بتكلفة استثمارية 2 مليار جنيه، و المشروع الرابع الذي تم الانتهاء من دراسته هو انشاء ميناء سفاجا الصناعي و كذلك منطقة صناعية للغلال و الأسمدة الفوسفاتية و اللحوم الحية بتكلفة نحو 2,5  مليار جنيه بهدف تطوير جنوب الوادي ،وهناك عدد من المشاريع تحت الطرح أهمها إنشاء ألف مدرسة على مدار 5 سنوات و 3 محطات تحلية و إنشاء مترو (أو ترام) هيليوبوليس - القاهرة الجديدة، وانشاء 4 موانىء نهرية للبضائع، بالإضافة الى مشروع لتخفيض استهلاك الكهرباء بنسبة تصل الى 40 % في انارة الشوارع بالأسكندرية باستخدام تكنولوجيا حديثة.

الوفاء بالاستحقاقات الدستورية:

من ناحية اخري كشف وزير المالية عن تضمن الموازنة العامة الجديدة لعدد من الاجراءات الاصلاحية علي جانبي الايرادات والمصروفات، التي تاتي ضمن توجه الحكومة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية والوفاء بالاستحقاقات الدستورية الخاصة بزيادة الانفاق علي التعليم والصحة والبحث العلمي للوصول للمستويات العالمية تدريجيا خلال 3 سنوات بدءا من العام المالي الجديد.
حيث تقضى أحكام الدستور الجديد في المواد 18-19-21-23 بأن يتم زيادة الإنفاق العام على كل من التعليم الإلزامى إلى نسبة 4% من الدخل القومى، والتعليم العالى 2%، والصحة 3%، والبحث العلمى 1% من الدخل القومى، وذلك تدريجياً على مدى ثلاثة سنوات حتى عام 2016/2017 مع تمويل تلك الجهود من موارد مالية حقيقية وهو ما سيكلف نحو 100 مليار جنيه إضافية عن النمو الطبيعى للإنفاق على هذه القطاعات. ومن المنتظر أن يؤدى ذلك إلى زيادة المصروفات على هذه القطاعات عن معدلات النمو الطبيعية بنحو 11.2 مليار جنيه إضافية فى عام 2014/2015 وبمعدلات أعلى فى السنوات التالية، خاصة مع إرتباطها بتطور الناتج المحلى، ليصل إجمالى الإنفاق على هذه القطاعات فى العام المالى 2016/2017 إلى نحو 285 مليار جنيه.
تعديلات تشريعية للضرائب:

وقال وزير المالية ان تلك الاصلاحات تتضمن ادخال تعديلات علي قانون الضريبة العامة علي الدخل بهدف توسيع القاعدة الضريبية، وتحقيق العدالة فى توزيع الأعباء الضريبية، وربط الحصيلة الضريبية بنمو النشاط الإقتصادى، خاصة وأن إجمالى الحصيلة الضريبية فى مصرى نسبة للناتج المحلى والتى تبلغ نحو 14% من الناتج تعتبر من المعدلات الأقل على مستوى العالم. وتشمل التعديلات فى مجال ضريبة الدخل اقرار الشريحة الاضافية بهيكل ضرائب الدخل بنسبة 5% التي ستفرض علي من يزيد دخله من الاشخاص الطبيعيين والمعنويين علي مليون جنيه سنويا بالإضافة الي اجراءات توسيع قاعدة المجتمع الضريبي وسد ثغرات التهرب، والتأكيد على مفهوم أى أى دخل محقق خاضع للضريبة كحق للمجتمع. ويتوقع ان تؤدى هذه الإجراءات إلى رفع الحصيلة الضريبية بنحو 10 مليارات جنيه.

اصلاح منظومة دعم الطاقة دون المساس بالفقراء:

وقال الوزير انه لتوضيح حجم الاختلالات الهيكلية فى المالية العامة، والتى استمرت حتى العام المالى السابق، فقد بلغ حجم الانفاق على دعم الطاقة فى العام الماضى ضعف حجم الانفاق على التعليم وأربعة أضعاف الانفاق على الصحة، كما إن 40% من حجم دعم الطاقة يذهب للأغنياء، بينما الأقل دخلاً يحصلون على 10% فقط، وبالتالى فإن موازنة 2014/2015 تتضمن الخطوات الأولى من أجل تفادى تلك الاختلالات وتحقيق العدالة الاجتماعية، حيث سيتم البدء فى اصلاح دعم المواد البترولية والمقدر له بالموازنة العامة الجديدة نحو 104 مليار جنيه، وتشمل اجراءات الاصلاح تحريك الأسعار مع ضمان عدم تأثر محدودي الدخل او الفقراء، مع وضع حوافز لزيادة كفاءة استخدام الوقود ، والتوسع في استخدام الكروت الذكية لتوزيع المنتجات البترولية علي المواطنين لتحقيق العدالة فى التوزيع ومنع التهريب، بالإضافة إلى ترشيد الإستهلاك، وتشجيع تنمية مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة خاصة من الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى رفع كفاءة إستخدام موارد الطاقة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد علي حرص الحكومة علي الحد من تزايد عبء الدين العام، حيث تبلغ مدفوعات فوائد الدين للعام المقبل نحو 202 مليارات جنيه تستحوذ على نحو 25% من إجمالى المصروفات العامة.
وقال إن معظم الإجراءات الاصلاحية التي تضمنتها الموازنة العامة تستهدف  في النهاية الحد من الدين العام من خلال الحد من عجز الموازنة العامة الكلية  لينخفض الي نحو 288 مليار جنيه أو ما يعادل 12% من الناتج المحلي الاجمالي بدلا من  342.3 مليار جنيه أو ما يعادل 14% في حالة عدم تطبيق الاصلاحات .
وقال ان الموازنة  الجديدة تبدأ بمواجهة عدد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية مثل توفير موارد اكبر لتطوير المدارس والمستشفيات، وتحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة استغلال موارد الطاقة، وتوجيه نحو 10% من حصيلة الإجراءات المالية لزيادة مخصصات برنامج الدعم النقدى للأسر الفقيرة.
وأكد أن مشروع الموازنة العامة للعام المالى 2014/2015 يمثل خطوة أولى رئيسية نحو دفع معدلات النمو الإقتصادى والتشغيل من خلال إستعادة الثقة فى الإقتصاد، وتحقيق الإنضباط المالى بما يحقق الإستقرار الإقتصادى على المدى المتوسط وبما يسمح بتدعيم العدالة الإجتماعية وتوفير موارد للإنفاق على الخدمات العامة التى تؤدى إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين، بالإضافة للإنفاق على البرامج التى توفر الحماية الإجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.

(المصدر وزارة المالية)